عاجل

البث المباشر

عينك على حيفا يحمل فلسطينيي الشتات إلى المدينة

المصدر: حيفا - نايف زيداني

أطلقت جمعية الشباب العرب "بلدنا" التي تتخذ من مدينة حيفا مقراً لها مشروعاً في الآونة الأخيرة تحت عنوان "عينك على حيفا"، تقوم من خلاله بتنظيم جولات مصورة في المدينة برفقة مرشدين ومؤرخين.

ويتم نقل هذه الجولات التي يتم تصويرها بكاميرات بسيطة ببث مباشر عبر الإنترنت، بهدف إطلاع الفلسطينيين في الشتات، خاصة والعرب عامة على معالم المدينة وربطهم بها وبتاريخها وأبرز معالمها، وكخطوة واحدة نحو عودة فعلية، كما يقول القائمون على المشروع.

وقالت صاحبة الفكرة الصحافية والناشطة الشبابية منى عمري، في حديثها مع "العربية.نت" إن الفكرة راودتها عندما كانت تدرس الإعلام في جامعة اليرموك في مدينة إربد الأردنية، ولاحظت أن الكثيرين من زملائها وأصدقائها خاصة الفلسطينيين لا يعرفون الكثير عن الإرث التاريخي لمدينة حيفا، ما حذا بها لربطهم بالمدينة من خلال الصور والفيديو.

وأضافت "بعد عودتي للبلاد شدتني الشوارع والأحياء القديمة وتعلقت كثيراً بمنطقة وادي الصليب المهجرة في حيفا، حيث تعرفت إلى قصة الوادي عن كثب ورغبت بأن أتعرف إلى أسماء أصحاب البيوت ومختلف معالم المدينة، وكنت أفتح الكاميرا من خلال برنامج "سكايب" ليكون أصدقائي في العاصمة الأردنية عمّان على تواصل مع حيفا".

وأوضحت أن "الأمر بدأ يتطور في عمّان وأصبحت هناك مجموعات تشاهد اللقطات التي أنقلها. ثم تطور الأمر أكثر وأصدقائي في القاهرة أيضاً اهتموا بالموضوع فقمت باصطحابهم بجولة مصورة عبر الإنترنت".

وأضافت "بعدها رأيت أن المشروع يجب أن يتطور كمساهمة مني في حفظ وإنعاش الذاكرة الفلسطينية، ومن منطلق إيماني بأن كل واحد منا يجب أن يقدم شيئاً ما لقضيتنا وشعبنا، وعليه كان التوجه لجمعية (بلدنا) التي احتضنت المشروع".

وذكرت عمري "كانت أولى جولاتنا يوم السبت الماضي الموافق 15-12-2012، وكانت ردود الفعل إيجابية، حتى إن فلسطينيين في مخيم اليرموك بسوريا الذي يتعرض للقصف شاهدوا جولتنا الأولى، وهذا له مدلولات كبيرة".

مشاهدات في عدة دول

جزء من مدينة حيفا جزء من مدينة حيفا
ومن جانبه قال نديم ناشف، مدير جمعية الشباب العرب "بلدنا" التي تبنّت المشروع في حديث لـ"العربية.نت" إن "أهمية الفكرة تكمن في كونها تحاول تخطي الحواجز والجدران الوصول إلى مختلف شرائح الشعب الفلسطيني، فنحن شعب مقطّع لعدة أجزاء في الوطن والشتات، وبالتالي تتلخص الفكرة في تواصل الفلسطينيين في كل مكان مع وطنهم من خلال استغلال الإنترنت".

وأضاف ناشف: "اليوم كل فرد يمكن أن يقوم بالتصوير من خلال أجهزة الهواتف الذكية أو غيرها وأن يبث ما يصوره عبر الإنترنت وأن يتواصل مع الآخرين ويعبّر عن وجوده وعن بلاده".

وعن التجربة أشاد ناشف بنجاحها، مشيراً إلى أن هناك مشاهدات من عدة دول بالإضافة إلى التعاون مع جمعيات في الأردن وفي لبنان والبرازيل وقطر وأماكن أخرى.

ومن بين ردود الفعل على الجولة الميدانية قال قيس الحنطي من البرازيل: "في ريو دي جانيرو في البرازيل تجولت في شوارع حيفا وعانقت أهلها".

وكتبت أخرى عبر "فيسبوك": "ما قدمتموه بمعدات بسيطة أهم من برامج وثائقية تصرف عليها ملايين. بث اليوم يجب أن يدرّس لكل الناس. الصغار والكبار. الفلسطينيين والعرب وكل الناس. جعلتمونا نعيش في حيفا ونحن في آخر الدنيا".

وقالت مهى أبوسعد من الأردن: "شاهدت البث الكامل وكان رائعاً جداً وشعرت كأني أعيش اللحظات مع الأهل في حيفا".

يُشار إلى أن الجولة الميدانية في حيفا نقلت عبر موقع "يوستريم"، كما تم إنشاء صفحة على "فيسبوك" تحمل اسم "عينك على حيفا"، وستكون هناك جولتان مصورتان إضافيتان في حيفا خلال شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط القادمين.

وذكر القائمون على المشروع أن الفكرة التي بدأت في حيفا ستتطور على الأرجح لتشمل مدناً وبلدات أخرى في فلسطين خاصة مدناً ساحلية مثل يافا وعكا.

إعلانات