عاجل

البث المباشر

أزمة تهدد باختفاء القصور الأثرية والتاريخية في مصر

اتهامات لوزارة الآثار بالتقاعس عن حماية التراث والتفريط فيه بعدم تسجيله

المصدر: القاهرة - أحمد الريدي

يبدو أن القصور التراثية المصرية على موعد مع أزمة جديدة قد تؤدي إلى اختفائها، أو ربما تغير ملامحها الأثرية، حيث أكدت الناشطة في مجال الآثار سالي سليمان أن أحدث القصور التراثية التي تتعرض لهذه الأزمة، هو قصر فؤاد سراج الدين باشا والكائن بمنطقة جاردن سيتي في مصر.

وأكدت سليمان أن هذا القصر تم بيعه مؤخرا إلى شخصية قطرية شهيرة، على الرغم من كونه مسجلا كتراث في مصر، ولم يقم المسؤولون عن وزارة الآثار بتسجيله كأثر رغم انطباق كافة الشروط التي تتطلبها الوزارة عليه.

بيع القصور مستمر

وأضافت سليمان والتي تخصص فقرة أسبوعية عبر حسابها الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" للحديث عن قصر أثري متواجد في مصر، أكدت أن قصر فؤاد سراج الدين ليس الأول من نوعه، مشيرة إلى أن هناك أيضا قصر "قازدوغلي" المعروف باسم مدرسة "علي عبداللطيف" الذي تم بيعه لرجل الأعمال إبراهيم كامل، ثم حرقه خلال التظاهرات التي شهدتها مصر في الفترة الأخيرة، ما سيجعله يستغل الأرض بعد أن تتشوه معالم القصر، معتبرة أن الأحداث التي شهدتها منطقة وسط البلد كانت انتقائية.

قصر "السلامليك" أيضا اعتبرت سليمان أنه في طريقه للبيع خلال الفترة المقبلة، شأنه شأن قصر "الفلكي" وكذلك "البارون"، موضحة أن المسؤولية تتحملها وزارة الآثار كما تقع المسؤولية على فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق.

التسجيل هو الحل

ويمكن حماية القصور من الاختفاء عن طريق تسجيلها من قبل وزارة الآثار كأثر، حسب ما أكدته سالي سليمان، كي يتم قطع الفرصة على رجال الأعمال من أجل استغلال هذه القصور، التي اعتبرت أن اختفاءها هو بمثابة التفريط في تراث مصر وتاريخها.

ومن جانبه أكد أمين المجلس الأعلى للآثار مصطفى أمين في تصريحاته لـ"العربية.نت" أنهم كوزارة آثار لا يقومون سوى بتطبيق القانون، مؤكدا أنهم يعانون من أزمة حقيقية متمثلة في إيجاد تعويض عادل لملاك هذه القصور كي يتم ضمها، كما أنه لابد من أن ينطبق القانون على القصور كي يتم إدراجها للآثار المصرية.

وحول القصور المسجلة كآثار أكد أمين أنهم لن يسمحوا لملاكها بأن يقوموا بتشويهها وعليهم أن يحتفظوا بها على شكلها الأثري المسجلة به في إشارة إلى قصر "قازدوغلي".

واختتم أمين تصريحاته بأنه لا يجب تحميل وزارة الآثار المسؤولية بأكملها، خاصة أن هناك أكثر من جهة في الدولة تتحمل المسؤولية في ذلك من بينها رئاسة الوزراء، مؤكدا أنه يكفي ما تتحمله وزارة الآثار من مسؤولية قائلا "لدينا ما يكفي من الآثار التي نهتم بها".

إعلانات