عاجل

البث المباشر

"نبراسكا".. فيلم ينافس على السعفة الذهبية بمهرجان كان

الأميركي بروس ديرن يقدم أجمل أدواره السينمائية بالأسود والأبيض

المصدر: كان (جنوب فرنسا) - سعد المسعودي

يؤكد المخرج ألكسندر باين، صاحب الأفلام الكبيرة في تاريخ السينما العالمية، مثل "الأحفاد" - 2011 من بطولة جورج كلوني، و"باريس أحبك" - 2006 و"عن شميد" - 2002 بطولة جاك نيكلسون و"المواطن روث"، والذى شكل نقطة الانطلاق الحقيقية في مشواره السينمائي، أنه قامة كبيرة في تاريخ السينما الأميركية.

يمتلك باين، وهو من مواليد نبراسكا بالولايات المتحدة 1961، الحرفية العالية وأيضاً الفكر السينمائي الذى يرسخ القيم الاجتماعية الكبيرة في مجمل أفلامه، حيث إنه دائماً ما يستند إلى القيم الكبرى عبر سينما الإنسان والمجتمع وأيضاً المشاهدة عالية الجودة .

وبنفس الأسلوب، قدم المخرج لمهرجان كان السينمائي الدولي هذا العام تحفة سينمائية جديدة تضاف إلى إبداعاته السينمائية، فقصة فيلمه الجديد تحمل اسم المنطقة التي ولد بها "نبراسكا".

نتابع من خلال الفيلم حكاية رجل فقير - وودى جرانت - الذي يقوم بدوره النجم الأميركي القدير بروس ديرن. وهو رجل فقير يعيش في مانيسوتا، حيث يتسلم رسالة من إحدى المجلات التي يشارك بها والتي تخبره بأنه حصل على جائزة قيمتها مليون دولار، وأنه يجب أن يذهب إلى نبراسكا لاستلام الجائزة التي تعد بمثابة الحلم بالنسبة للأب.

ويحاول ابنه الأصغر أن ينصحه بأن تلك الجائزة عبارة عن إعلان توزعه كبريات مؤسسات الإعلان الأميركية لغرض كسب زبائن جدد لها، إلا أن الأب يصر على أن هذه الجائزة هي ملك له، وتبدأ رحلة الأب والابن في مشاهد جميلة مجسدة بالأبيض والأسود، حيث يلعب الأداء والإضاءة دوراً مهماً في توصيل الفكرة التي بني عليها الفيلم.

وبعد عدد من المحاولات يقر الابن - دايفيد - الذي يقوم بدوره الممثل ويل فورت، أن يرافق والده في تلك الرحلة الطويلة بين مونتانا ونبراسكا، حيث يتم استعادة الذكريات والتواصل مع العديد من رفاق الطفولة والشباب، وتكتمل الصورة عندما تلحق بهم الأم ثم الابن الأكبر.

وتبدأ الأسرة في استعادة الذكريات، خصوصاً حينما يقيمون عند العم وأسرته. ويقوم الأب بزيارة الكثير من الأماكن التي باتت شبه مهجورة من مدينة نبراسكا والتي كانت في يوم من الأيام عامرة بالناس والنشاط التجاري والصناعي.

وحينما تتسرب الأخبار عن فوز الأب بمليون دولار يتغير مواقف الجميع من الأب والأسرة.

وتمضي الرحلة بعد كم من المصاعب، حيث إن الأب مصر على تكملة الرحلة والأبناء يحاولون أن يفهمونه أنه يذهب للبحث عن الوهم.

وأخيراً يصل الأب مع ابنه إلى مدينة لينكولن في نبراسكا، حيث مقر الصحيفة ليكتشفا أن الأب لم يفز وأن هناك جملة واضحة تقول "أنت فائز إذا كان رقمك فائزاً"، والرقم لم يكن فائزاً وهذا يعني أن الأب لم يفز، سوى بقبعة صغيرة.

ولكن في المقابل فاز الأب بعودة الأبناء وبتلك العلاقة الحميمية العالية وتلك الذكريات التي تم استعادتها. يبدو أن جوائز المهرجان هذا العام ستكون قريبة من هذا الفيلم.

إعلانات