انطلاق معرض "ليالي رمضانية" في غاليري أثر بجدة

مختصون: الانفتاح على الخط الصيني كان لا بد أن يتم منذ زمن بعيد

نشر في: آخر تحديث:

أطلت لوحات الخط الشرقي بشقيها العربي والصيني على الجمهور السعودي لأول مرة، في معرض "ليالي رمضانية"، والذي افتتح يوم الثلاثاء 23 يوليو/تموز، بصالة "غاليري أثر" بمدينة جدة، حيث سيحتضن المعرض على مدى شهر كامل لوحات مشتركة لاثنين من أشهر الخطاطين على مستوى العالم، وهما اللبناني سمير صايغ، والصيني وانغ دونغلينج، اللذان سيقدمان عملاً فنياً، وتجربة خطية تجمع بين الأسلوبين الصيني والعربي.

وتعتبر تجربة المزج بين الخط العربي والصيني، والتي أطلق عليها "حوار الخطوط"، واحدة من مساحات الفن الأكثر تقدمية في منطقة الخليج العربي، بحسب مختصين، والذين أشاروا في حديثهم لـ"العربية.نت": "إن الانفتاح على الخط الصيني كان لا بد أن يتم منذ زمن بعيد، لا سيما أن الصين هي الحضارة الأولى التي جعلت من فن الخط فناً قائماً بذاته وفناً شاملاً".

وساهم كلا الخطاطين في إثراء الحياة الثقافية بفنون التراث الشرقي، حيث يعتبر وانغ دونغلينغ من أشهر ممارسي الطباعة الصينية التقليدية وتقنيات الخط العريض، وهو أستاذ في أكاديمية الصين للفنون، وقد عرضت أعماله في جميع أنحاء العالم، وكان له تأثير كبير على تنمية الخط المعاصر والرسم بالحبر.

فيما يعتبر الفنان سمير صايغ أحد أبرز المشاركين العرب في الحياة الثقافية كشاعر وناقد فني، كما ساهم في تعليم مادتي الخط والزخرفة في الجامعة الأميركية، وأصدر عدة مؤلفات في الفن الإسلامي.

معارض المحبة الإنسانية

ويصاحب حوار الخطوط ثلاثة معارض شبابية تتناول مفهوم المحبة الإنسانية من زاوية كل فنان، حيث تستعرض الفنانة بسمة فلمبان تصاميم الجرافيك عبر سلسلة صور، وتتناول الفنانة دانا عورتاني أعمال البلاط والخشب المزخرف من خلال الهندسة والزخرفة الإسلامية التقليدية، فيما يقدم الفنان عبد العزيز آل رشيد لوحات في الخط العربي التقليدي.

كما يستضيف المعرض أعمالاً مختلفة لمجموعة بكجة، وهي المجموعة المتخصصة في إعادة طرح الأثاث التاريخي والقديم بطرق فنية متعددة، ليس فقط من الناحية الجمالية بل الاجتماعية أيضاً، كما تستعرض الفنانة نادين قانصو سلسلة (بالعربي)، والتي تحتوي على مجموعة منتقاة من المجوهرات المعاصرة والمصنوعة يدوياً، والتي سبق عرضها في متاحف فيكتوريا وألبرت في لندن.

غاليري أثر

من جهته، قال حمزة صيرفي، أحد مؤسِّسي غاليري أثر: "إن الصالة تسعى إلى أن تكون نقطة انطلاق الفنانين السعوديين والعرب في رحلتهم الإبداعية، وتهدف لعرض الأعمال الفنية المعاصرة بتصنيفاتها المختلفة"، مشيراً في حديثه لـ"العربية.نت" إلى أن غاليري أثر هي صالة فنية ريادية بالمملكة يدير معارضها ونشاطاتها جمع من عشاق الحركة الفنية والإبداعية، وهي ملتزمة برسالتها في إعطاء الفنانين المبدعين الفرصة التي يستحقونها، واستضافة الروائع الفنية العالمية في السعودية.

كما أوضح صيرفي أن معرض ليالي رمضان سوف يستمر على مدى شهر كامل، لتحتضن قاعات "غاليري أثر" مجموعة من الأعمال الفنية التي تعتبر خلاصة تجربة لأصحابها وفنانيها.

وأضاف "نعتقد بأنها ستمثل مفاجأة للجمهور والزوار من الفنانين والمهتمين باقتناء الأعمال الفنية والمتابعين لفن الخط العربي بجميع لوحاته والتي تحولت إلى أداء يتردد صداها في تعبير حيوية ومعاصرة من التجريب بين الثقافات والأشكال البصرية".