دراما العرب في رمضان.. خلافات تعكس الواقع السياسي

نسب التفوق تفاوتت لحساب الجغرافيا وقرب القصة من الجمهور واهتماماته

نشر في: آخر تحديث:

كما هو الخلاف على الكثير من الأشياء تأتي الدراما العربية لتكرس معطيات خلافية جديدة بين الشعوب العربية، وهو اختلاف على الجرأة في الملابس والألفاظ، وخلاف على قراءات لعادات المجتمعات وخصائصها، وصعود في مواجهة الشخصية الدينية المسيسة والتهكم عليها، وهجوم مضاد ومناصرة في آن لرؤيا الثورة أو النظم الحاكمة.

وفيما حضر المسلسل التاريخي بخجل، والصعيدي بنظرة تقليدية خالية من روح التطور، وفيما الحديث عن الأعمال غارق في تحسين الديكورات وملابس البطلة وإطلالتها على حساب الشق الدرامي، وهو الهدف المرتجى من إنتاج الدراما، كان هناك نجاح في أعمال لفتت انتباه المشاهد.

ففي ظل هذه التأثيرات، لا بد من الإشارة إلى نجاح مجموعة من الأعمال في استقطاب شرائح واسعة من الجماهير من دون الدخول في تفاصيل الأعمال المنتجة، إنما فقط بداعي التسلية وتمضية الوقت والابتعاد عن المنغصات والمآسي المتوافرة في الشارع العربي هذه الأيام.

وتفاوتت نسب التفوق لحساب الجغرافيا وقرب القصة من الجمهور واهتماماته، حيث نجحت الدراما السورية بنقل جمهورها باتجاه الأعمال الأقرب إلى ما يدور على أرض الواقع السوري على حساب الأعمال النمطية والخيالية.

وفي مصر، سجلت اختراقات واسعة في صفوف رموز الشاشة المتربعين على عرشها منذ عقود، ليقفز عدد من أبناء الجيل الجديد إلى المقدمة، وليقلبوا الموازين لصالحهم على صعد وأنماط درامية مختلفة.

وتستمر الدراما الخليجية في طرح قضايا محلية متأرجحة بين الجرأة الخجولة والموعظة والكوميديا الخفيفة والموجهة، وأيضاً البحث عن تثبيت الهوية لمواجهة حال العولمة التي تفرضها حالة الانفتاح الاقتصادي ووسائل التواصل الاجتماعي.

وبالنتيجة، فدراما العرب إنتاج يعكس إلى حد بعيد صورة التخبط والخوف والعنف والحاجة إلى عودة المثل والقدوة المفقودة تحت ظلال التخلف السياسي وانحدار الخطاب الإنساني في تقبل الآخر.