"فرش وغطا" أفضل فيلم روائي مصري بمهرجان مونبيليه بفرنسا

بطله صامت مهمّش هرب من السجن في أحداث يناير ليعاني بعدها مرارة الواقع

نشر في: آخر تحديث:

استطاع فيلم "فرش وغطا" عقب عدة مشاركات دولية أن يحصد جائزة "أنتيجون" الكبرى كأفضل فيلم روائي مصري بمهرجان مونبيليه لأفلام البحر المتوسط بفرنسا.

وتأتي الجائزة الممنوحة للفيلم الذي يقوم ببطولته آسر ياسين، بعد أن شارك من قبل في مهرجان "لندن السينمائي" و"تورنتو"، ومؤخراً في أبوظبي بالإمارات.

وأكد مخرج العمل ومؤلفه أحمد عبدالله لـ"العربية.نت" أنه كان سعيداً للغاية بجائزة مونبيلييه الكبرى خاصة أن مصر لم تحصل عليها منذ 15 عاماً، مشيراً إلى أنه خاض مغامرة من خلال العمل من خلال التطرق لمناطق درامية لأول مرة وكان عليهم استكمال المغامرة حتى النهاية.

وأوضح عبدالله أنه قرر أن يعرض الفيلم دولياً من أجل استجلاء ردود الأفعال، على أن يعرضه جماهيرياً في مصر بداية ديسمبر المقبل، خاصة أنهم الآن في مرحلة التفاوض مع الموزعين للاستقرار على دور العرض.

رحلة الاصطدام بالواقع

وتبدأ أحداث الفيلم بفتح السجون المصرية في 28 من يناير، وحينها يخرج بطل الفيلم آسر ياسين بصحبة مسجون آخر مسيحي الديانة وهو صديق للبطل، لتبدأ بعدها رحلة اصطدامه بالواقع.

وأعرب المخرج عن عدم قلقه من عرض الفيلم في التوقيت الحالي، مؤكداً أنه لا يتطرق إلى الثورة ولكنه فقط استغل الحدث الذي جرى من أجل الحديث عن فئة معينة وعن وقائع تتكرر في مصر.

بطل صامت متأمل

واللافت في أحداث الفيلم هو أن بطله آسر ياسين لم ينطق بأكثر من 10 جمل طوال الأحداث، وهو ما فسّره مؤلف العمل ومخرجه بأنه نأى بنفسه أن يوجد حوار على لسان البطل قد لا يتحدث به، خاصة أنه لم يتعامل مع هذه الشخصية من قبل، وبالتالي فضل أن يجعلها صامتة متأملة في الأحداث، على أن يكون هناك جزء وثائقي داخل العمل لأشخاص حقيقيين يتحدثون عما يجري لهم.

وواجه العمل صعوبة كبيرة في تصوير أحداثه خاصة أنها كانت تجري في أماكن حقيقية، وبالفعل جرى التصوير في منطقة منشية ناصر وعدد من الأحياء بمصر القديمة، وذلك في ظل توقيت كان الجميع يفضل داخل البلاتوهات المغلقة، خشية أن يتعرض لهم أحد أثناء التصوير الخارجي.

واختتم عبدالله تصريحاته بكونه لا يخشى من ردّ فعل الجمهور، وهذا ليس تعالياً ولكن لابد له كمخرج أن تكون له تجارب مختلفة ومتنوعة.