"حلاوة روح" ضمن قائمة أشهر الأفلام المصرية الممنوعة

نشر في: آخر تحديث:

لم يكن فيلم "حلاوة روح" بطولة هيفاء وهبي، الذي أُوقف عرضه مؤخراً بدور السينما بقرار من رئيس الوزراء إبراهيم محلب، هو أول فيلم يتم وقف عرضه في مصر، بل سبقه العديد من الأفلام التي تم منعها لعدة أسباب أبرزها تجاوز الخطوط الحمراء سياسياً أو احتواؤها على إيحاءات ومشاهد جنسية أدت إلى إيقاف تلك الأفلام نهائياً عن العرض.

فمنذ انطلاق السينما في مصر ومحرماتها الثلاث: "الجنس، والدين، والسياسة" لا يمكن الاقتراب منها إلا فيما ندر، ووفقاً لمساحة الحرية التي تسمح بها الحكومة في كل عهدٍ.

ومن الأفلام التي تم منعها من العرض "ميرامار"، و"العاطفة والجسد" و"لي لي"، بينما دارت معارك عنيفة لعرض أفلام مثل "بحب السيما"، و"جنة الشياطين" و"عمارة يعقوبيان".

الملك يهدّد يوسف وهبي بالنفي

تاريخ التضييق على الأفلام في مصر بدأ مع ولادة السينما المصرية نفسها، وفي حين ظلت السياسة هي السبب الأشهر للمعارك السينمائية مع الرقابة، إلا أن الدين والجنس كانا موجودين على قائمة المحاذير ولكن بنسب متفاوتة، بينما لم تتدخل الوصاية الدينية إلا في عشرينات القرن الماضي، عندما هاجمت مشيخة الأزهر عام 1926 يوسف وهبي لأنه وافق على المشاركة في فيلم ألماني تركي عن حياة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم).

وهدّد الملك فؤاد وهبي في ذلك الحين بالنفي وسحب الجنسية المصرية منه.

وشهدت السينما المصرية واقعة طريفة عام 1937، حيث تم منع فيلم "ليلى بنت الصحراء" الذي يتناول حياة كسرى ملك الفرس من دور العرض نهائياً حتى لا يفسد زواج شقيقة الملك فاروق من رضا بهلوي ولي العهد الإيراني.

كما رُفع بعد يومٍ واحد من عرضه فيلم "أولاد الذوات" بسبب احتجاج الخارجية الفرنسية على مشاهد بالفيلم.

وفى الستينات تم منع الفيلم البريطاني "دكتور زيفاجو" الذي قام ببطولته عمر الشريف بأوامر مباشرة من حكومة الاتحاد السوفييتي.

أما فيلم "من فات قديمه" عام 1942 فقد تعرّض للحذف ثم المنع بسبب غضب الوفديين لأنه هاجم رئيس الوزراء وقتها مصطفى النحاس وزوجته.

وشهدت السينما المصرية في فترات السبعينات والثمانينات والتسعينات أفلام المقاولات وتم منع بعضها نهائيا مثل أفلام "أبي فوق الشجرة" و"حمام الملاطيلي"، و"خمسة باب" و"درب الهوى"، و"المزاج" و"جنون الحياة"، و"دنيا" و"الباحثات عن الحرية".

وثارت حول تلك الأفلام معارك كبرى لجرأة موضوعاتها وتناولها قضايا حساسة كالختان، والمثلية.

أفلام ممنوعة من العرض

ومن ضمن قائمة الأفلام الممنوعة نهائياً من العرض "مسمار جحا" عام 52، وتم منعه بسبب تعرضه للسلطة الحاكمة.

وكذلك منع فيلم "الله معنا" الذي أنتج عام 1952، حيث تم منعه خشية تعاطف الجمهور مع الملك فاروق، وأجازه عبدالناصر في عام 1955.

ثم كان الفيلم الأبرز "شيء من الخوف "وأنتج عام 1969 من إخراج حسين كمال وقصة ثروت أباظة، وتم منعه لاعتقاد الرقابة أن شخصية "عتريس" بطل الفيلم ترمز لعبدالناصر، وأجازه الرئيس بعد أن شاهده مرتين.

وتلى تلك الأفلام فيلم "ميرامار" واعترضت عليه الرقابة بسبب تعرضه للفساد وشاهده عبدالناصر وأجازه بنفسه.

وتدخل الرئيس عبدالناصر مرة أخرى لعرض فيلم "يوميات نائب في الأرياف"، حيث أجازت الرقابة الفيلم لكن وزير الداخلية رفض عرضه بحجة أنه يسيء للداخلية.

وفي عام 1972 تم منع عرض فيلم "العصفور" بحجة أنه يرمز لشخصيات في السلطة، وسُمح بعرضه بعد حرب 73 بعد حذف بعض المشاهد.

تلا ذلك فيلم "زائر الفجر" الذي أنتج عام 1972، وتم رفعه من دور السينما لانتقاده الداخلية.

ورفضت الرقابة إجازة فيلم "أبناء للبيع" بسبب مشاهد ولقطات تسيء للأسر المصرية وحذفت منه مشاهد وهو ممنوع من العرض تلفزيونياً.

أما فيلم "وراء الشمس" الذي أنتج عام 1978 وجسّد الأسباب الحقيقة لهزيمة 1967، فتم منعه نهائياً من العرض لاحتوائه على مشاهد تعذيب تدل على مدى قمع الجهاز الأمني للدولة للحريات في ذلك الوقت.

وفى نهاية التسعينات تم منع "جنون الحياة"، وواجه الفيلم اعتراضات رقابية وحذفت منه مشاهد عديدة بحجة أنه يسيء للآداب العامة، وهو ممنوع تلفزيونياً حتى الآن.