مخرج "مثلي الجنس" يطالب بعرض فيلمه بالمغرب

نشر في: آخر تحديث:

تعرض القاعات السينمائية الفرنسية، ابتداءً من الأسبوع الأول من شهر مايو المقبل، الفيلم السينمائي "جيش الإنقاذ" لمخرجه الكاتب المغربي الفرانكفوني عبدالله الطايع، والمعروف بمثليته الجنسية، والذي يطالب ببث شريطه الأول أيضاً في القاعات السينمائية بالمغرب.

ويحكي الفيلم السينمائي الجديد للطايع، وهو أول كاتب مغربي يعلن عن مثليته الجنسية في سيرته الذاتية، قصته الواقعية بقالب درامي وهو طفل ومراهق داخل أحد الأحياء بمدينة سلا، متناولاً محظوراً نادراً ما تتطرق إليه السينما المغربية وهو "المثلية الجنسية".

جريء يكسر القيود

وحول مطالبته بعرض فيلمه عن قصة شاب مثلي الجنس بالقاعات السينمائية المغربية، أكد الطايع في حديث مع "العربية نت" أنه "لا يجب احترام العادات التي تعني الانغلاق والأنانية"، مضيفاً أن "المغرب ليس تقليدياً إلى حدّ رفض عرض فيلم يحكي قصة شاب مثلي الجنس".

وتابع الطايع، الذي حصل فيلمه أخيراً على جائزة مهرجان سينمائي بفرنسا، أن "الواقع اليومي يبرز أن المغاربة قادرون على استعمال التفكير والانتقاد، وبعيدون كل البعد عن المعتقدات والرؤى المتطرفة للدين"، وفق تعبيره.

واسترسل قائلاً: "فيلمي يعرّي الواقع المغربي، لكنه ليس شريطاً فضائحياً ولا يرمي إلى الإساءة لأحد، فالبطل مثلي الجنس غير أنه يعيش في قلب الواقع المغربي، ويتعرض لنفس المضايقات والبروباغندا السياسية كأي مواطن مغربي آخر".

وأفاد المتحدث بأن "المغاربة والعرب عموماً متحررون فكرياً مما يعتقده البعض، بدليل ما كتبه الشاعر أبونواس، وقراءة كتاب (مفاخرة الجواري والغلمان) للجاحظ، وكتاب (ألف ليلة وليلة)، وما كتبه الأديب الراحل طه حسين، إذ كانت تتسم بجرعات من الحرية العقلية لهؤلاء الأعلام".

ولم يُنكر الطايع أن فيلمه قد يكون جريئاً، ولكنه ليس ضد المغرب ولا ضد العالم العربي، فهو يرفض خنق المجتمع المغربي، كما أنه رسالة ضد القيود التي تكبّل حريته"، مبيناً أنه "فيلم يسعى لمبادلة الآراء في المجتمع العربي حول مثليي الجنس، لكونهم مواطنين ليسوا أقل من غيرهم".

نقلٌ لواقع موجود

ورداً على سؤال لـ"العربية نت" يتعلق بعرض فيلم يسرد قصة مثلي جنسي داخل مجتمع معروف بكونه محافظاً، أجاب الطايع بأن "السؤال لا يُطرح بهذه الصيغة، لكونه كان واعياً بالعراقيل الموجودة، لكنها لن تثنيه عن مواصلة مساره الأدبي والفني".

وشدّد الطايع على أن "الفيلم ينبع من واقع الحياة المغربية، ويأتي نتاج واقع اجتماعي صعب يتسم بالغموض وندرة اللحظات الشاعرية فيها"، مشيراً إلى أن "الجمهور المغربي يمكنه أن يشاهد الفيلم لأنه ينقل له جزءاً من الواقع المعاش".

وزاد الروائي والسينمائي أنه قضى طفولة قاسية ملؤها الإهمال الاجتماعي والثقافي الذي عاش فيه رفقة العديد من أترابه في الفئات الاجتماعية الفقيرة"، مبرزاً أنه "لا يريد أن يقوم بتكرار التجربة نفسها بأن يعتبر المغاربة خائفين أو عاجزين عن متابعة فيلم يحكي قصة شاب مثلي".

وذهب الطايع إلى أن "الفيلم يستحث كثيراً من الفضول، حيث سيكون مؤسفاً حرمان الجمهور المغربي من مشاهدته، ومن ثم الحكم بقبوله أو رفضه"، متابعاً أنه صوّر الفيلم في مدن الدار البيضاء والجديدة وأزمور، برخصة رسمية للتصوير، لهذا من المنطقي أن يُعرض الفيلم بالقاعات السينمائية المغربية"، بحسب ما قال كاتب "جيش الإنقاذ".