" في العاصفة".. الطبيعة حين تغضب!

نشر في: آخر تحديث:

تتصف عروض السينما لموسم الصيف، في الأغلب بأنها عروض المغامرات التي تحبس الأنفاس.. وتجذب الشباب والمراهقين إلى صالات العرض، ومن تلك النوعية من الأعمال السينمائية التي يتوقع أن تحقق إقبالاً كبيراً، يأتي فيلم "في العاصفة" وهو فيلم مغامرات أميركي، من نوعية "الكوارث الطبيعية". أخرج الفيلم ستيف كيال، وكتب السيناريو السيناريست جون سوتنام.

الفيلم كناية عن حكاية بسيطة تجري أحداثها، إبان حفل تخرج في إحدى المدارس الثانوية. وفجأة يبدأ المطر بالتساقط، وسرعان ما يتحول الشتاء المتساقط إلى أمطار شديدة، ورياح عاصفة. فيدخل المشاهد في متاهة من الكوارث، أقلها تطاير السيارات، والمنازل وهي تفارق أساساتها والشاحنات تسابق الطائرات في الفضاء.

كمية من المغامرات، ونجد أنفسنا كمشاهدين، نلهث وراء حكايات تلك المجموعة من الطلبة والمدرسين، الذين يحاولون البحث عن المناطق الآمنة، وسط عاصفة تتحول إلى كارثة حقيقية ضاربة. بتعبير آخر، إنها الطبيعة حينما تغضب، وتعصف بالأرض وسكانها.

قطرات المطر التي تتساقط في المشهد الأول من الفيلم، تقودنا إلى مشاهد يتزايد إيقاعها وتصاعدها، وكأنها تورطنا في مشهد بسيط يعرفنا في البداية على الشخصيات، لنجد أنفسنا أمام ورطة كبرى. هرباً من الريح الهوجاء والأمطار والكوارث الطبيعية، يبحث الطلبة والأساتذة عن أماكن آمنة.

يضج الفيلم بمشاهد قوية نفذت بالكامل داخل الاستوديو، والملاحظة الأساسية في مثل هذه الأفلام أن المشاهد دائماً في الأفق البعيد، فالشباب والمدرسون وجميع الشخصيات في مقدمة الكادر، بينما الأحداث والعواصف تجري في عمق الشاشة، حيث تم التعامل مع العواصف والدمار بحرفية وتقنيات المؤثرات البصرية. الفيلم من بطولة ريتشارد أرميتاج وسارة ويني ومات والش وسكوت لورنس - وهو يشبه كثيراً الرئيس الأميركي أوباما .

تقف وراء هذا العمل استوديوهات نيولاين، حيث بدأ المشروع تحت عنوان "السماء السوداء". وبعد الشروع في الفيلم تم تغيير الاسم إلى "في العاصفة"، والذي تم برمجته للعرض في الصالات العالمية اعتباراً من الثامن من أغسطس، متزامناً مع عرض مجموعة من أهم أفلام المغامرات لصيف 2014.

بدأ تصوير الفيلم في يوليو 2012 في ديترويت، ثم انتقل إلى روتشستر، وقد صور المشهد الأساسي حيث مشهد تخرج الطلبة، في مدرسة أوكيفوميدال، وجامعة أوكلاند، بينما صورت بقية المشاهد الخاصة بالمشاهد الداخلية داخل الاستوديو، باستخدام مولدات هواء ذات قوة عالية. وتم تحضير النجوم وفريق العمل من أجل تحمل تلك الريح القوية.

مدة الفيلم "89" بعد أن كانت "95"، حيث تم إعداد نسخة جديدة للعرض، حذفت كثيراً من المشاهد العادية، ليتم تقوية حضور مشاهد العواصف التي رسمت ونفذت بعناية فائقة ممزوجة بخيال خصب، ومتعة بصرية عالية الجودة.

فيلم "في العاصفة" شأنه شأن الكثير من أفلام الكوارث ينتهي دائماً على مشاهد مفتوحة، لأن الطبيعة تظل حاضرة كي تضرب من جديد دائماً.

ويبقى القول إن فيلم "في العاصفة" يمزج المغامرة بالكارثة، ليرفع نسبة "الأدرينالين" لدى المشاهد.