عاجل

البث المباشر

فيلم جريء بالجزائر يعالج آفة التطرف والمخدرات

المصدر: الجزائر - عثمان لحياني

أنتجت مجموعة من الشباب الناشطين في نادي سينمائي بولاية تيبازة قرب العاصمة الجزائرية، فيلما متميزا يناقش تأثير واستدراج الجماعات الإرهابية للشباب للزج بهم في أحضان الأفكار المتطرفة، وتسليط الضوء على قضية المخدرات والظروف التي تدفع الشباب إلى الاتجاه في هكذا وجهات خاطئة.

ويروي الفيلم قصة شقيقين من عائلة فقيرة دفعتهما الظروف الى الافتراق، كل في طريقه، الأخ الأكبر الى طريق الإرهاب والانضمام الى الجماعات المتطرفة، فيما الأخ الاصغر يدفعه حلم الهجرة، الى سلوك طريق الربح السريع للحصول على الأموال عن طريق المتاجرة بالمخدرات.

ويبرز الفيلم كيف تنجح الجماعات المتطرفة في استدراج الشباب الفقير عبر الإنترنت إلى صفوفها لاستخدامه في عملياتها الإرهابية، ويوضح الفيلم كيف استدرج الأخ الأكبر الى صفوف هذه الجماعات. ومن بين المهام التي توكل إليه، مهمة القضاء على إحدى العصابات المتواجدة بالمنطقة، بحجة القضاء على أوكار الفساد، لكن دون علم مسبق تشاء الصدف أن يلتقي هو وشقيقه الأصغر، بائع المخدرات الذي أدى دوره أسامة بخات، في مأوى العصابة التي تتاجر بالمخدرات.

مشاعر مختلطة وفهم قاصر

وفي هذا المأوى يشهر الأخ الأكبر عبد الله الإرهابي الذي أدى دوره الممثل رشيد مصباح، المسدس في وجه أخيه الأصغر، بعد القضاء على كل أفراد العصابة، وقائدها الذي أدى دوره الممثل حكيم عامر، ثم يسأله الأخ الأصغر هل يمكن أن نجد طريق العودة، بعد أن اختار كل طريقه، أحدهم بائع للمخدرات والآخر إرهابي، لكن الأخ الإرهابي يحاول أن يدافع على خياره، ويرد على شقيقه الأصغر، قائلا له إنه اختار طريقه لأنه يعتبره عملا مقدسا، قبل أن يغادر المكان، وتظهر في النهاية أن أحدهما يجري في طريق مشتعلة فيه النيران دون أن يعرف طريق العودة.

وبرأي مخرج الفيلم، فإنه "أراد أن يؤكد من خلال انحياز الأخ الإرهابي الى شقيقه وعدم قتله، رغم أنه قتل زملاءه الذي كانوا معه، والقول إن مفهوم الجهاد ملتبس عند الأشخاص الذين تستدرجهم المجموعات المسلحة، وأن أغلبهم يكونون تحت تأثير العواطف التي يمكن أن تسيطر عليهم وعلى سلوكهم، بسبب حالة الفراغ التي عاشوا فيها لأسباب مختلفة".

وقال مخرج الفيلم وأصحاب فكرة السيناريو، الشاب بلخير معافة، لـ"العربية نت" أنه فضل ترك النهاية مفتوحة، بقصد إشراك المشاهدين في استقراء نهايات أبطال الفيلم.

وقال المشرف على إنتاج الفيلم مهدي حاج علي، إن الهدف من هذا الفيلم الذي تم تصوره في منطقة غابية لمحاكاة معاقل المجموعات المسلحة، هو مناقشة قضايا تهم الشباب الجزائري والعربي بشكل عام خلال العقود الأخيرة، خاصة ما يتعلق بالتطرف والمخدرات والهجرة السرية.

وفي الفترة الأخيرة برزت عدة أفلام جزائرية تناقش قضايا التطرف، وتعود الى مرحلة العشرية الدامية التي شهدتها الجزائر في التسعينات، بينها فيلم "رشيدة"، وفيلم "التائب".

إعلانات