عاجل

البث المباشر

هكذا بيعت لوحة ثمينة لـ #بانكسي بسعر زهيد جداً

المصدر: غزة – فرانس برس

بيعت لوحة لرسام الغرافيتي البريطاني الشهير بانكسي، وهي واحدة من ثلاثة أعمال رسمها قبل فترة قصيرة على أنقاض منازل دمرتها الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بأقل من مئتي دولار لأن مالكها لم يكن يعرف قيمتها.

وكان بانكسي رسم ثلاث لوحات جدارية على أنقاض منازل دمرت في الحرب الإسرائيلية على غزة في 2014، خلال زيارة غير معلنة له إلى القطاع. إلا أنه وثق لهذه الزيارة بشريط فيديو بثه على موقع إنستغرام نهاية فبراير الماضي.

وقد رسم بانكسي لوحة تظهر سيدة تتكئ على يدها، على باب حديد هو جل ما تبقى من منزل ربيع حمدونة (33 عاماً) في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.

إلا أن هذا الشاب لم يكن يدرك القيمة الفنية لهذه اللوحة حين باعها في مقابل 180 دولاراً تقريباً.

وأوضح حمدونة قائلا "جاءني شاب اسمه بلال خالد قبل فترة، أخبرني أنه صحافي ومصور وقال لي إن وكالته رسمت هذه اللوحة على باب منزلي وعلى عدة أبواب أخرى وتريد جمعها الآن، ودفع لي 700 شيكل (180 دولاراً) في مقابل الباب وأخذه".

وأضاف الرجل الذي يعمل موظفاً في السلطة الوطنية الفلسطينية "لقد خدعني، لم أكن أعرف من رسم اللوحة ولا قيمتها الفنية، بيتي مدمر وأسكن بالإيجار وأنا بحاجة للمال فوافقت على بيع الباب".

وتباع أعمال بانكسي الذي لا تزال هويته محاطة بهالة من السرية، في مزادات بمئات آلاف الدولارات.

وأكد حمدونة "أريد استرجاع الباب الآن، سأضعه مكانه ليكون حقاً لكل الناس وليمثل معانتنا كما أراد الرسام الذي قام بذلك من أجلنا".

وشن نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي حملة ضد بلال خالد الذي اشترى اللوحة معتبرين أنها "ملكية عامة" لا يجوز له شراؤها.

ورد هذا الشاب وهو من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة على هذه الاتهامات قائلاً "من يحاول الإساءة لي ستتم مقاضاته بتهمة السب والتشهير العلني".

وأضاف عبر صفحته على شبكة فيسبوك "اشتريت العمل الفني (الباب) بشكل رسمي وبصفتي فنان غرافيتي، ولا أمثل أي وكالة أو مؤسسة إعلامية وقد ساعدتني العائلة (المالكة للمنزل) في فكه ونقله، بعدما اشتريته منهم".

واعتبر أن "سبب شرائه هو المحافظة عليه كعمل فني مميز من التلف أو الإزالة في حال تم إعمار البيت"، مشيرا إلى أنه سيقوم بـ "عرضه في معارض دولية وسيجوب العالم ليتحدث عما جرى لنا في غزة" وأنه تواصل مع بانكسي بخصوصه.

وبدأ بانكسي نشاطه بالرسم على الجدران في العاصمة البريطانية، إلا أن هويته الحقيقية تبقى محاطة بالكثير من الغموض والسرية. وبيعت العديد من لوحات هذا الفنان الذي يتبنى دائماً في رسوماته قضايا سياسية واجتماعية، بمبالغ كبيرة في الماضي.

إعلانات