فيلم "الزيارة".. توريط الأطفال بلعبة الرعب النفسي!

نشر في: آخر تحديث:

استطاع المخرج الهندي الأصل "ام نايت شيامالان" أن يحقق حضورا سينمائيا لافتا خلال سنوات قليلة. وعبر مجموعة من الأعمال السينمائية التي رسخت حضوره وبصمته السينمائية اعتبارا من فيلم "الحاسة السادسة" و"إشارات" و"القرية" و"بعد الأرض" بالإضافة إلى أفلام المغامرات العالية الجودة التي قدمها، ومنها "آخر المحتكين بالريح".

آخر أعمال المخرج شياملان الذي يوصف بلغته السينمائية المبتكرة. يأتي فيلم "الزيارة" حيث يأخذنا إلى موضوع الرعب النفسي عبر لعبة يورط بها الأطفال. فمن خلال حكاية نعيشها يوميا. حيث تقرر الأم "كاثرين هان" أن ترسل ابنها وابنتها "بيتر مكروبي وديانا دانجان" لقضاء عدة أيام بصحبة جدتهم وجدهم في منزل العائلة.

بينما ستقضي الأم إجازتها. تبدو الأمور حتى الآن اعتيادية وتقليدية. لكن مع اللقاء الأول للأطفال مع جدتهم وجدهم تأتي الأوامر من الجدة وقبل الذهاب إلى النوم بعدم مغادرة الغرفة نهائيا بعد التاسعة والنصف ليلا.

تبدأ المغامرة عندها، حيث يكتشف الأطفال خلال الليلة الأولى كما من الحكايات المرعبة، حيث يستمع الأطفال أولا إلى أصوات مرعبة، ويشاهدون عبر ثقب المفتاح جدتهم وهي تقوم بتصرفات غريبة، وأن هناك أشخاصا غرباء في المنزل وأصواتا تثير القلق الرعب .

وفي صباح اليوم التالي تعود الأمور إلى هدوئها المعهود. ويضطر الأطفال إلى الاتصال بوالدتهم وإخبارها بما يدور حولهم. لكن الأم تؤكد لهم أن كل شيء على ما يرام وعليهم تحمل أوامر جدتهم العجوز التي تفضل العزلة والهدوء. لكن سرعان ما يأتي الليل من جديد. لتبدأ حفلة الرعب. والمغامرة من قبل الأطفال للاكتشاف والبحث عن أسرار ذلك البيت والغرف المغلقة والسرداب .

كعادته إن شيامالان يجمع مجموعة من الحرفيات في جملة أفلامه، حيث يجمع بين الكتابة والإنتاج والإخراج ما يجعله يفرض أسلوبه في تقديم التجربة. لذا يأتي العمل محبوكا وعالي الاحتراف وشديد القسوة في إثارة الرعب، بالذات على الشريحة العمرية التي يشتغل عليها. وهم الأطفال حيث يورطهم بلعبة الرعب النفسي .

الفيلم سيخلق الكثير من الجدل، لأنه يقدم الرعب للأطفال أولا وثانيا كونه يحول الأجداد والأهل من الكبار في السن إلى مصدر للرعب. وقبل كل هذا وذاك سيعمل على ترسيخ اسم وبصمة مخرج كلما عاد إلى السينما حمل معه ما يدهشنا ويرعبنا معا.

باختصار شديد فيلم "الزيارة" يؤكد أن السينما لا تزال قادرة على اجتذاب الجماهير إلى صالات العرض في ظل مبدعين يمتلكون الفكر والحرفة السينمائية، بينهم المخرج الهندي المقيم في أميركا "ام نايت شيامالان".