"عالم كاناكو".. عندما نكتشف الوجه الحقيقي لأبنائنا !

نشر في: آخر تحديث:

فتاة يابانية جميلة وخلوقه بل لعلها أفضل الطالبات في مدرستها، تختفي في ظروف غامضة لتطلب والدتها من زوجها السابق ووالد الفتاة البحث عنها.

هذا هو المحور الأساسي لفيلم "عالم كاناكو" الذي يحمل الاسم الياباني الأصلي "كواكي".

قصة تبدو تقليدية، لكن سرعان ما يجد الأب الباحث عن ابنته نفسه في ورطة تتجاوز حتى أحلامه وتخيلاته، حينما يكتشف العوالم السرية لابنته التي تركها طفلة مع والدتها، بعد أن عصفت به الأيام والظروف وانصرف إلى إدمان الكحول، ليخسر وظيفته كضابط في جهاز المخابرات.

لكنه، يستفيق على طلب زوجته السابقة بالبحث عن ابنتهما المفقودة، ويبدأ رحلته عبر السؤال عن ابنته في المدرسة والشارع ولدى جميع صديقاتها وزميلاتها في المدرسة، حتى يكتشف أنها متورطة بعلاقات مع عدة شخصيات من زعماء العصابات، الذين تشير إليهم أصابع الاتهام باختفائها.

فتبدأ مهمة الأب في مطاردة الواحد تلو الآخر، وكلما اقترب الأب من شخصية اكتشف شيئاً من ملامح حياة ابنته وأسرارها في السيطرة على الكثير من الرجال والتحكم بهم.

رحلة تقوده إلى اكتشاف الوجه الحقيقي لطفلته البريئة التى راح يتكشف زيف القناع الذي تضعه على وجهها في البيت والمدرسة والشارع.. وجه قاسي الملامح، عنيف، لا يعرف الرحمة أو الشفقة.

وتجعله هذه الرحلة يكتشف حيثيات تلك العلاقات والتصرفات التي تقوم بها، وكأنها تثأر من كل الرجال لأن والدها تركها ووالدتها أمام مصير قاس ومجهول، فكان أن راحت تقيم العلاقات، وحينما تتمكن من الآخر تتركه ضحية عشقها وأمراضها النفسية التي تتحكم بها والتي تحولها إلى ملاك بلا قلب وفتاة بلا رحمة.

ويعتمد الفيلم على نص روائي جميل كتبه اكيو فكوماشي، وتولى إعداد سيناريو له وإخراجه الياباني تيتسويا نكاشيما، الذي يعتبر من صناع السينما الاجتماعية في اليابان وأعماله تأتي دائما بالمغامرة من خلال منظور اجتماعي ثري.

وعلى صعيد التمثيل يتألق في دور الأب ايكازو الممثل الياباني "كوجي ياكوشو"، ومعه في دور الابنة كاناكو الممثلة الشابة "نانا كوماتسو"، وكم آخر من الأسماء يجتمعون في عمل سينمائي يجعلنا نعيد النظر كثيراً في علاقتنا مع أبنائنا، لأننا أمام فيلم يصرخ "انتبهوا لأبنائكم"، ومن هنا تأتي أهمية هذا العمل المشبع بالمغامرات وأيضا بالمقولات الاجتماعية.