عاجل

البث المباشر

#موريتانيا تطلق برنامجا لإحياء التراث القيمي

المصدر: نواكشوط- سكينة اصنيب

أطلقت وزارة الثقافة الموريتانية فعاليات البرنامج الوطني لإحياء التراث القيمي، الذي يهدف إلى استنطاق التراث الأخلاقي لتحرير عقد اجتماعي يعتمد ويتأسس على مجموعة من القيم الأخلاقية الأكثر تجذرا في المجتمع وفي مقدمتها تلك التي تستمد معانيها من التراث الإسلامي.

وافتتح رئيس الوزراء يحيى ولد حدمين، برنامج إحياء التراث القيمي بحضور ممثل منظمة اليونسكو وعدد من الوزراء والمشايخ وممثلي هيئات المجتمع المدني والفاعلين في مجال الثقافة والتراث بالإضافة إلى الإعلاميين.

وتمول الحكومة هذا البرنامج التراثي الأول من نوعه في موريتانيا بالتعاون مع بعض الشركاء من أبرزهم اليونسكو، ويرتكز البرنامج على دعم القدرات الوطنية في مجال التنظيم والتشريع وعلى التقييم، والتكوين بواسطة مكونين من القيادات الشبابية على أساليب تعميم القيم.

وقال رئيس الوزراء ولد حدمين إن الشعب الموريتاني تميز بعدد من السمات يعود لها الفضل في الحفاظ على روح التعايش السلمي بين مكوناته المختلفة والمتنوعة، وفي ما يتمتع به من ذكر حسن عبر العصور، وأضاف ان هذه السمات الفاضلة تنحصر في منظومة من القيم والأخلاق التي حرص الموريتانيون على التمسك بها والدفاع عنها، وإشاعتها عبر العالم من خلال رحلات العلماء وجولات التجار في مشارق الأرض ومغاربها، "حيث كانوا دائما رسلَ علم ومحبة وسلام قبل كل شيء، وفاء لما يمليه عليهم الدين الإسلامي الحنيف".

وأوضح أن الشعوب بحاجة اليوم لهذه القيم لمواجهة تيارات العولمة الجارفة وما تحمله من خطر على الهويات الثقافية للشعوب، وما يترتب عليها من هزات عنيفة. وأكد أن الحكومة انطلاقا من هذا المبدأ اعتمدت برنامجا طموحا وواسعا لإحياء التراث القيمي ونشره والمحافظة عليه ووضعه في متناول كافة مكونات الشعب، وخاصة الشباب والأطفال، وذلك حرصا منها على قيام نهضة حقيقية قوامها تزويد الأجيال بالتربية السليمة، وتكوين المواطن الصالح المتشبع بقيم الوسطية والاعتدال والسلم والتقارب بين الشعوب.

ودعا جميع الموريتانيين للتوجه لهذا المسعى الجديد للمحافظة على السلام، والمساهمة في توطيد الهوية الثقافية الوطنية، والتعريف بالتراث والقيم الفاضلة، ونشر ما يميزها من روح التسامح والتعاضد والاعتراف بالاختلاف، واحترام الآخر وبث ثقافة السلام في العالم.

إعادة كتابة عقد اجتماعي

من جهتها، قالت وزير الثقافة هند منت عينين، إن الهدف من البرنامج هو إعادة كتابة عقد اجتماعي وطني من خلال استنهاض التراث العريق والنابع من القيم الأساسية للشعب الموريتاني.

وأوضحت الوزيرة أن البرنامج يهدف لمحاربة بعض المظاهر التي بدأت تستفحل في المجتمع الموريتاني، ويعمل البرنامج على إعادة تأهيل العمل الثقافي. وأكدت أن البرنامج سيدعم القدرات الوطنية في مجال التنظيم والتشريع من خلال اقتراح مراجعة بعض النصوص التنظيمية المتعلقة بالمكافأة والعقاب ودمج البعد الأخلاقي.

وأكدت وزيرة الثقافة الموريتانية "أن من أهداف البرنامج أيضا إشاعة قيم احترام الدولة ورموزها ومسلكياتها، ومحاربة عمليات الاختلاس والفساد والتزوير، وبث روح التضامن الاجتماعي وترسيخ الوسطية في مقابل محاربة التطرف".

كلمات دالّة

#موريتانيا

إعلانات