وفاة فنان سوري لديه صورة واحدة على غوغل!

كان ضيفاً على بيوت السوريين في عشرات المسلسلات والأعمال الإذاعية والمسرحية

نشر في: آخر تحديث:

على الرغم من أنه واحد من مؤسسي نقابة الفنانين السوريين التي انتخبت أول مجلس لها عام 1968، وعلى الرغم من ظهوره في عشرات الأعمال الدرامية والمسرحية، إلا أن الفنان حسان يونس (1943-2016)، رحل في دمشق أمس الاثنين، وليس لديه في غوغل إلا صورة واحدة، أخذت المواقع الإخبارية تتبادلها في ما بينها لترفقها مع خبر رحيله.

فبعد غيابه بسبب مرض في القلب، أجرى على إثره عملية جراحية، أعلنت وفاته بعدها بأيام، كما نقلت وكالة "رويتر" للأنباء نقلا عن صهر الفنان الراحل الذي قال إن يونس كان يعاني من مرض في القلب فترة طويلة، كان الإعلام الرسمي قد أخذ بنسيان الرجل الذي سبق له وكان نجماً في بيوت السوريين وشاشاتهم، وواحداً من الضيوف المألوفين على الأسرة السورية سنوات طويلة.

والفنان الذي لا يملك إلا صورة واحدة على "غوغل" بسبب إهمال الإعلام الرسمي له، حيث تعامل معه كمتقاعد طويت سيرته فلم يعد من اللازم ذكر أي خبر يتحدث عنه، فبدا كما لو أنه غريب في بيته، أو شخصية مجهولة بعد عقود التأسيس ومشاركة الأسرة السورية لصورته في شاشة التلفزيون، هو حسان حسن يونس الذي ولد في دمشق ويمتلك سجلاً حافلاً ساهم بولادة الدراما السورية على مر السنين.

فعرفه السوريون تلفزيونياً في "أسعد الوراق" و"الزباء" و"غضب الصحراء" و"بيت للإيجار" و"الخيوط الخفية" و"قصص الغموض" و"ليل المسافرين" و"الرجل الآلي" و"بيوت في مكة" و"لقاء عند الغروب" و"الفراري" و"قانون الغاب" و"الذخائر" و"الوسيط" و"عيون ترقب الزمن" و"الخطوات الصعبة" و"غدا يوم آخر" و"طقوس الحب والكراهية" و"رجال وضباب" و"المجهول" و"أم عمارة" و"عذراء الرمال" و"قطوف من الرفوف" و"الأرواح المهاجرة" و"رشاد بك" و"مقامات بديع الزمان الهمذاني"، وأعمال أخرى عديدة.

أما في السينما فقد كان له ظهور في الفيلم السوري الشهير "حاثة النصف متر" الذي أخرجه سمير ذكرى.

أما المسرح فقد عرفه في العمل الشهير "رحلة حنظلة" و"النيزك" و"المفتش العام" و"من الغفلة إلى اليقظة" و"نابولي مليونيرة" و"أفول القمر" وأعمال مسرحية أخرى.

الفنان الذي يصفه زملاؤه بـ"الفنان الراقي" رحل بصمت بعد كل هذه المسيرة الفنية الحافلة بعشرات الأعمال الدرامية والمسرحية، وعندما جاء نبأ وفاته لم يكن من صورة له في أرشيف الشبكة العنكبوتية إلا صورة واحدة فقط سجّلها محرّك البحث الشهير "غوغل" باسمه، وهي موجودة في موقع يدعى "دليل الفنانين السوريين" تم تناقلها في كل الأخبار التي تناولت رحيله منذ يوم أمس، كما لو أنه ظهر مرة واحدة ثم اختفى إلى الأبد.

إلا أن صورته الوحيدة على محرّك البحث الشهير، قابلها صور لا تحصى له عند من لا يزال يذكر ذلك الفنان من السوريين الذين يحتفظون بذاكرتهم الحية في قلوبهم ووجدانهم، لا على الشبكة الافتراضية، وحسب.