شعراء موريتانيا يتغنون بالدول العربية احتفاء بالقمة

نشر في: آخر تحديث:

لم يغب الشعر عن احتفالات موريتانيا بتنظيم أول قمة عربية في تاريخها، حيث تفاعل الشعراء مع حالة الفرح والفخر التي يعيشها الموريتانيون هذه الأيام باستضافة موريتانيا لهذه القمة، ونظم بعضهم أشعارا ترحيبا بالضيوف وتمجيدا للعرب ولعروبة موريتانيا.

من بين الشعراء الذين تفاعلوا مع حدث تنظيم القمة العربية كان وصيف "أمير الشعراء" في دورته الأولى محمد ولد الطالب، وهو مستشار برئاسة الجمهورية، حيث رحب بضيوف القمة بقصيدة جاء في مطلعها:

وشائجُ الأرضِ والإسلامِ والنسبِ ** رهن المشاعرِ لم تخْبتْ ولم تَخِبِ
وإن شنقيطَ لا تُخفِي مباهجَها ** وَلمْ تُدرْ ظَهْرهاَ يومًا ولم تَغِبِ
ومرحبٌ لفظةٌ والعُرْبُ تعرفُها ** منْ ماجدٍ نَجِبٍ أو شاعرٍ ذرِبِ
لكنَّما هِيَ أشهَى بلْ ألذُّ صدًى ** إنْ كانَ مُنشِدُهَا فِي خيْمَةِ العَرَبِ

كما حيا الشاعر الموريتاني محمد لغظف ولد أحمد ضيوف القمة بقصيدة ذكر فيها جميع الدول العربية، تقول:

لـصمتُ غيرُ ملومٍ فيه إنسانُ -- فالوَصْفُ يـعْـجِزُ عَـنهُ اليومَ سَحْبـانُ
فمن يرُمْ وَصْفَ مكنون الفؤاد لكم -- يَــؤُبْ ولـــيْـسَ لدَيْه فيه إمكانُ
يـا مَنْ لهمْ في الورى عِزٌّ ومَرتبة -- ومَـكْــرُمَـات وإنــعامٌ وإحسانُ
الــبــرُّ يَـعْرِفُـكُمْ والجُـودُ يَعْرِفُـكُمْ -- والحَزْمُ والعَزْمُ والـْمَعْرُوفُ والشانُ
هَذِي الــجَـزائِرُ أرضُ الـعِــزِّ شَامِخَةً -- وإنَّـــهَــا لِـــخِــصَــالِ الـعِزِّ عـنْووَانُ
جِـهَـادُهَا مَــنْـبَـــعٌ لِلْـمَجْـدِ، متَّصِلٌ -- بالعزِّ، رُدَّ بهِ ظلـمٌ وبُـهْتَانُ
وإن تَكُنْ تُـونس خَضراءَ في نَضَـرٍ -- فــللـمعالي بـها والمجدِ ألوانُ
والمغرب اليومَ قد زانتْ عروبَتَـهُ -- واحـاتُ عِـلْمٍ وأزهارٌ وأغصانُ
ومن يَرُمْ لِـيـبِـيَا بالشَّرِّ يَـلْقَ بـِهَا -- أُبَاةَ ضَـيْمٍ فيمسي وهو نَـدْمانُ
وذِي عُروبَـةُ مِصْرٍ زَانَ مَصْدَرَها -- حِلْمٌ وعِلْمٌ وتاريخ وأديانُ
مَن سَاءَهُ في بـِلادٍ زَارَها زَمَـنٌ -- سَرَّتـــْهُ فِي مِصْرَ أيَّـامٌ وأزْمَانُ
والشامُ فيه اطْمَأَنَّتْ نَفْسُ قَاطِـنِـه -- لأنَّه لأخِي الـحَـاجَاتِ أوْطَانُ
فمَن يُردْ جنةَ الدُّنيا وزينتَـها فـإنَّ زيــنَـةَ عَــيْشِ المرْءِ لُبْنَانُ
لبنان في يـده شمسٌ بدَتْ قَمرًا -- وفي مُحــيَّاهُ إنـجـيل وقُـرآنُ
لَحْنُ الْعُرُوبَةِ في الأردنِّ نعْزِفُه -- وللعروبةِ في الأردنِّ ألحانُ
الـهَـاشِـمِـيُّ بِهَا يَـحْمـِي أصالتـَهَـا -- ونَاصِرُ الدِّينِ للتعريـب مِعْوانُ
مَنْ رَامَ تِـبْـيَانَ ما لِلْعُرْبِ مِنْ أَثَـرٍ -- يَجِدْ دِمَـشْقَ لَهَا فِـي ذَاكَ تِـبْيَانُ
كم عَـادَ شَبْعَانَ ذُو جُوعٍ ألَمّ بِـهَا -- وذو ظَـمَـاءٍ تَــوَلَّى وهْوَ رَيّـانُ
ومنْ يردْ ركن أمْجادٍ لنا سَبَقَتْ -- ففي فـلـسـطِـينَ للأمجادِ أركانُ
ومن يردْ فارسًا في الحرب ذَا خَبَـرٍ -- ففي الــعـراقِ بُطُولَاتٌ وفُرْسَانُ
فشمعة العلم في بغداد مئذنَـةٌ -- ودمعَةُ النَّـصْرِ في بغدادَ إيذانُ
وذي السعودية العظمى حضارتها -- فيها النُّــبُوَّة تاريــخٌ وبُرهانُ
للـمـحــسـنـين بها حظ ومنزلة وللمـسيء بها عفو وغفرانُ
حُسْنُ الحضارة في البحرينِ أبـْهَرنَــا -- فـاللـَّحْظُ مُكْتَحِلٌ والجـِيدُ فَـتّانُ
وفي الإمـارات أهلٌ عمَّ فضلهمُ -- فالجُودُ فـيهمْ لَهُ سِرٌّ وإعْـلانُ
قف بالكويت ففيها كل مكرمةٍ -- فـأهلُهـا لِصَمِــيمِ الْجُـودِ أعيانُ
وخَـيْـرُها عَمَّ فـي عُسْرٍ وفي دَعَةٍ -- وفضلها اليومَ لا يحصيه إنسانُ
ومَنْ يـزر قَطَـرا ويسْتَعِدْ نَـظَراً -- ولَيْسَ يَكْفِيهِ تَـركِـيزٌ وإمعانُ
يَجدْ بها دَوْحةً خضراءَ زيّنها -- تمرٌ وقَـمْـحٌ وتُـفَّاحٌ ورُمَّـــانُ
وفـي عُـمَانَ تَآخٍ مَازَهـا فـبـِهَا -- أهْـلُ المذاهِبِ والآراءِ إخوانُ
يا لَيْـت كـلَّ يَمانٍ بثَّ لي شجَنًا -- فـللْعُـروبَةِ في صَنْعَاءَ أشجانُ
وليْتَ كُلَّ أخي وُدٍّ مُـلازمُـهُ -- تَغيّر الناسُ والسودان سودانُ
جـيـبُـوتِ حُـبُّ بلادِ اللهِ نَعْرفُه -- وحُـبُّـنَا لَـكِ لمْ تَعْرِفْهُ بلدانُ
يا جزُرَ الْقَمَرِ الْيومَ اطربي فرحاً -- فكُـلُّنـا لِـحُـداءِ الـمَجْدِ آذانُ
وللمكارم في الصُّــومـالِ مَـدرسة -- يَـحْمِي مآثـــرَها شِيبٌ وشُبَّانُ
أهلا بكم أشرقتْ أنوارُكُمْ وغَدَتْ -- بِـكُمْ ومَقْدَمِكُمْ شنقيطُ تـزدانُ
يـا أهل شنقيطَ أهْلَ كُلِّ مكرمة -- فـــيكم صفاءٌ وإحـسـان وعِرفانُ
فأنْـتُـمُ في طـريـقٍ كَان أنشَأهَـا -- للفضل والجودِ عدنانٌ
وقحطانُ ضِيـفَـانُكُـمْ إنمَا حَـلُّوا بِدَارِهُمُ -- فــأهل شنقيط للـضِّيفَانِ ضِيفانُ

بدوره حيا الشاعر محمد ولد سيدي محمود ضيوف القمة بقصيدة ذكر فيها جميع الدول العربية:

أهلا وسهلا بكل الإخوة العرب..بإخوة الدين والتاريخ والنسب
شنقيط شدت ركاب العرب قاطبة..تخب نحوك من صوب ومن حدب
جاؤوك للقمة الميمون طالعها..حقا ستخلد ذكراها مدى الحقب
لئن تكن قمم من قبلها انعقدت .. فإن في الخمر معنى ليس في العنب
قالوا: فلسطين جاءتنا مشايخها..فقلت إنهمُ قوم ذوو حسب
قوم أماجد جبارون أرضهمُ..كم من رسول بها آثاره ونبي
قالوا: ولبنان أيضا جاء وافده..فقلت: حيوا بلاد الأرز والكتب
يا قادمون إلى شنقيط من حلب..إن لنذكر سيف الدولة الحلبي
قالوا: وحاضرة المنصور قلت لهم..يا دجلة الخير نهر التمر والرطب
قالوا: ومن نحتو البتراء معجزةً..فقلت لا يجهل الأنباط غيرُ غبي
يكفي سعودية الإسلام أن بها..خير الخلائق من عجم ومن عرب
ما هب الريح من تلقاء كاظمة..إلا وحن إلى الكويت كل أبي
وكيف ننسى الإمارات التي ازدهرت..بزائد الخير زين الاسم واللقب
واهتف بمملكة البحرين إن بها..قوم كأنهم في الجود كالسحب
ودوحة الخير أبراج مشيدة..حتى لتسمو على الأفلاك والشهب
وإن مسقط رأس الخير أجمعه..في مسقط الخير بيت السادة النجب
إن يغنيا عني المستوطنا عدن..فإنني يمني السمت والنسب
ومصر يا هبة النيل العظيم ألم..أهمس إليك بأني جد منجذب؟!
عرج على الأهل بالسودان أُهدِ لهم..بسيط شعري ومجتثي ومقتضبي
إنا لنُكبِرُ في جيبوت نخوتها..فما عليها مدى الأيام من عتب
نحِن نحن إلى الصومال، جنّبه..رب العباد جميع الشر والكرب
كما نحن إلى الأهلين في قُمُر..وسْط المحيط الذي يدعو إلى العجب
أخبر بني عمر المختار ملهِمنا..بأن رتبتهم تلعو على الرتب
يا أهل تونس مهلا إن حبكُم..شابت نواصي الليالي وهو لم يشب
أما الجزائر فالرحمان يكلؤها..كم قدمت من شهيد سالفَ الحقب؟!
بمغرب الشرفاء الغر يجمعنا..صفوُ الوداد ولا وُدٌ بلا سبب
قالوا: أمعدننُا بين الورى ذهب؟..فقلت معدنُنا أغلى من الذهب