عاجل

البث المباشر

النحت في المغرب بين الحضور العابر والغياب المسترسل

المصدر: الدار البيضاء - خديجة الفتحي

يظل حضور #النحت في #المغرب خجولاً مقارنة ببقية #الفنون ، حيث يوجد فنانون قلائل ممن عملوا على ترسيخ هذا #الفن كالراحل #عبد_الحق_السلجماسي و #عبد_الرحمان_رحول و #حسن_السلاوي في اشتغاله على العظام و #موسى_الزكاني الذي اشتهر كخزاف.

واعتبر الناقد الفني والباحث إبراهيم الحيسن أن محاولات النحت بالمغرب ارتبطت بمحاولات تأسيسية خجولة ومحتشمة، ولم يحظ هذا الفن في المغرب بالاهتمام اللازم قياسا إلى التصوير الزيتي والمائي وفنون التزويق، معتبراً أن العديد من الفنانين تعاطوه دون أن يأخذ منهم اهتماما دائما رافق مسيرتهم الفنية.

وأشار الحيسن إلى محاولات وتجارب أنجزها فنانون رواد، من بينها تجربة #الجيلالي_الغرباوي الذي أبدع بعض القطع النحتية إلى جانب الفنان الفطري #مولاي_أحمد_الإدريسي ، وتجربة #محمد_المليحي التي كان يصوغ فيها منحوتته الأولى بكيفية ملتوية على غرار لوحاته التجريدية، وتجربة الفنان #التهامي_القصري الحاصل على شهادة الإجازة في النحت من كلية سان خوان باسبانيا، والذي سبق له الحصول على جائزة عالمية مهمة بإشبيلية، والذي اشتهر باشتغاله على الصخور والجبص والطين والخشب.

عبد الرحمن رحول عبد الرحمن رحول

واستحضر كذلك تجربة الفنان الراحل #عزيز_أبو_علي الذي كان يمارس النحت على الرخام، مذكراً بالجائزة التي سبق أن فاز بها بإسبانيا هو كذلك سنة 1973. ومن التجارب النحتية المتميزة استعرض تجربة #المكي_المغارة و #محمد_بناني و #ميلود_الأبيض و #محمد_شعبة الذي سبق أن عرض مجموعة من القطع النحتية ذات المنحى الرمزي في #الرباط و #طنجة كما قدم مؤخرا معرضا تاريخيا برواق باب الرواح. وارتباطا ببداية النحت بالمغرب، لم ينس الإشارة إلى #حمادي_حلمي من #مراكش الذي اشتهر بإنجاز #التماثيل النصفية.

وفي ظل التحول البصري الذي شهده #الفن_التشكيلي العالمي، تعزز النحت في المغرب بشكل نسبي بتجارب نحتية أخرى، يقول الحيسن إنها أضحت ترتبط بالمعمار وبالفضاءات العمومية والخاصة. وبرز على هذا المستوى تبعا له، الفنان العصامي #عبد_الحق_السلجمسي والفنان #حسن_السلاوي الذي اشتهر باشتغاله على الخشب العرعار المرصع بالعظام والخيوط المعدنية، أما #عبد_الرحمان_رحول فيقول عنه إنه تميز بافتتانه بالجسد المنحوت والمتواليات المعمارية، فمنحوتاته، خصوصا البرونزية منها، تعكس حسب الحيسن مرانة المتقدم مع الكتل والأحجام.

وتظل تجربة النحاتة #إكرام_القباج ، في نظره ، متفردة بامتياز، فمسارها النحتي متنوع، حيث بدأت بالحديد عام 1983، ثم تلتها عام 1988 مرحلة التحولات لتشتغل عام 1993 بالطين والتراب، وفي ما بعد بدأت الاشتغال على البوليستير والحجر. وطموح القباج الإبداعي لم يتوقف عند هذا الحد، فهي لا تزال تسجل حضورها في العديد من التظاهرات الدولية والوطنية إلى جانب أسماء عالمية.

إعلانات