لهذه الأسباب غاب محمد سعد عن صدارة الإيرادات

نشر في: آخر تحديث:

قبل 14 عاماً فرض الفنان محمد سعد نفسه كواحد من أهم نجوم شباك الإيرادات في السينما المصرية، بعدما قدم فيلم "اللمبي" الذي استطاع أن يحقق إيرادات تجاوزت الـ20 مليون جنيه.

إلا أنه في موسم عيد الأضحى الجاري، طرح فيلمه "تحت الترابيزة" ليتنافس مع 5 أفلام أخرى، ولكنه احتل المركز الأخير بين الأفلام المتنافسة، حيث فشل الفيلم في تحقيق أرقام في شباك التذاكر، كما تعرضت حفلاته للإلغاء في بعض الأحيان بسبب عزوف الجمهور.

طوال هذه السنوات، مر محمد سعد بالعديد من المحطات، نال الإشادة في بعضها وتلقى انتقادات عنيفة في البعض الآخر، لكنه في النهاية فقد مركزه بين نجوم الشباك.

الناقد الفني طارق الشناوي تحدث لـ"العربية.نت" عن هذا الأمر، مسترجعا ما كان يحدث قبل 10 سنوات، وموضحا أن باقي النجوم كانوا يتجنبون التواجد في دور العرض أثناء تواجد فيلم محمد سعد، حيث كان البعض يطرح أعماله قبل محمد سعد والبقية ينتظرون لما بعد عرض فيلمه.

وكشف الشناوي عن خلاف وقع قبل سنوات بين اثنين من أكبر شركات الإنتاج في مصر، وهما الشركة الخاصة بالفنانة إسعاد يونس وكذلك شركة المنتج الراحل محمد حسن رمزي، حيث حدث خلاف بين الاثنتين كان السر فيه هو الصراع على محمد سعد.

واستطاعت وقتها إسعاد يونس أن تتعاقد مع محمد سعد، وهو ما تسبب في الأزمة التي استمرت لسنوات، ولم تهدأ الأمور إلا بعد خفوت نجم محمد سعد. وأوضح الشناوي أن إسعاد يونس كانت ترفض عرض أفلام للشركات المنافسة داخل دور العرض الخاصة بها بسبب هذه الأزمة.

هزيمة مستحقة لم يتوقعها أحد

أما ما وصل إليه الحال في الوقت الحالي مع آخر أفلام محمد سعد، فقد أكد الشناوي أنه "هزيمة مستحقة لم يتوقعها أحد" ولا الشناوي نفسه، الذي أكد أنه لم يتصور أن يصل الحال بمحمد سعد إلى المركز الأخير منفردا وأن يتخطاه محمد رجب، مشيرا إلى أن "الهزيمة صعبة".

واعتبر الناقد الفني أن محمد سعد ظل لفترة يسير بقوة الدفع وكان عليه أن يعلم أن الجمهور لن يصبر كثيرا، حتى وصل الحال إلى الطلاق بين سعد والجمهور.

وأشار الشناوي إلى أن نتيجة ما حدث هو أن سعد لا يمكن أن يكون بطلا في الوقت الحالي، وأنه لم يكن يتوقع أن تلغى حفلات خاصة بفيلم محمد سعد ويصبح مصيره مثل آخرين، مشدداً على أن هذا لا يعني أن هناك حربا ضد محمد سعد أو إعلان انتهائه كبطل سينمائي ولكنها حقيقة رقمية.

استنفاذ مرات الرسوب

"هل تكون الدراما هي المنقذ؟، الشناوي أجاب على الأمر بكون سعد "استنفذ مرات الرسوب"، وكانت له تجربتان في الدراما باءتا بالفشل، وبالتالي كان من الممكن أن يلجأ إلى جمهور التلفزيون في حال أنه لم يقدم شيئا من قبل، وهو أمر لجأ إليه بعض النجوم من قبل مثل ليلى علوي وإلهام شاهين ونادية الجندي ونبيلة عبيد حينما ابتعدوا عن السينما.

ويرى الشناوي أن "الحل يكمن في مراهنة سعد على الممثل بداخله، خاصة وأنه إذا ظل يتباكى على النجم لن يعود مرة أخرى، وعليه أن يقبل تقديم أدوار مساندة في الأعمال تحت مظلة نجم جماهيري وهو ما فعله من قبل أشرف عبد الباقي، حيث كان النقاد يعتبرون أن أشرف عبد الباقي هو من سيكون نجم التسعينيات إلا أن الجمهور اختار هنيدي وهو ما تقبله عبد الباقي وتعامل من هذا المنطلق"، حسبما أكد الشناوي.