جدل "مسرحي" في الإمارات بسبب نتائج مهرجان دبي للشباب

نشر في: آخر تحديث:

في تصرف لافت، اعترض عدد من المشاركين في فعاليات مهرجان دبي لمسرح الشباب على نتائج لجنة التحكيم برئاسة النجم القطري غانم السليطي، حيث تعالت مجموعة من الأصوات المنددة بقرارات لجنة التحكيم التي منحت جائزتها الأولى لمسرحية "تجليات" لفرقة "مسرح الشارقة الوطني"، وفي المقابل حجبت اللجنة ثلاث جوائز، وهي "أفضل تأليف" و"أفضل ممثلة دور أول" و"جائزة الجمهور" التي تأتي نتائجها حسب تصويت المشاهدين.

وردا على تلك الاحتجاجات والتنديدات، أرسل النجم القطري القدير غانم السليطي، رئيس لجنة تحكيم المهرجان، رسالة عن طريق تطبيق "واتساب" كتب فيها: "إن الجائزة الحقيقية للممثل والمسرحي المبدع هي الجائزة التي تمنحها له أهم لجنة تحكيم في الكون وهم "الناس"، أما جوائز لجان التحكيم في المهرجانات المسرحية فأعتقد يقينا أنها مجرد "مخدر مسرحي" توهم الممثل بأنه أنجز شيئاً، لكن بمجرد أن تذهب "السكرة وتأتي الفكرة" يكتشف أنه على أرض الواقع لم يكن شيئا مذكورا، من هنا وبحب إنساني أدعو زملائي المسرحيين من ممثلين على وجه الخصوص ومخرجين وكتّاب إلى ألا ينساقوا خلف الأوهام فيصبحوا على ما فعلوا نادمين.. اللهم بلغت اللهم فاشهد".

وسرعان ما انتشرت تلك الرسالة الإلكترونية في العديد من مواقع التواصل وبين المسرحيين الشباب في الإمارات، ما خلف ردود أفعال مضاعفة. قوبلت رسالة السليطي برسائل منددة ومتسائلة: "إذا كان رئيس لجنة تحكيم مهرجان دبي لمسرح الشباب يؤكد أن نتائج لجان التحكيم ما هي إلا "مخدر مسرحي" فهل الجوائز التي منحت لمسرحية "تجليات" منحت للتخدير أم على يقين بأن ما قدمته تلك المسرحية تستحق تلك الجوائز؟".

وبعد تلك الرسائل والتعليقات كان لابد من موقف رسمي من أجل تهدئه تلك العاصفة المسرحية، حيث كتب الأمين العام للهيئة العربية للمسرح ورئيس جمعية المسرحيين الإماراتيين، الكاتب إسماعيل عبدالله، رسالة جاءت شديدة اللهجة لكل من حسن يوسف ومحمد بن يعروف وأحمد الشامسي، تتضمن رفض تطاولهم على رئيس لجنة التحكيم غانم السليطي والعضوين أحلام حسن والرشيد أحمد في مواقع التواصل، محذرا إياهم من عدم تكرار هذه التصرفات بحق قامات مسرحية خليجية وعربية. وشدد على أهمية تقبل النتائج بروح فنية عالية.

يذكر أنها المرة الأولى في تاريخ الحركة المسرحية بدولة الإمارات التي تشهد بها الساحة المسرحية جدلا كهذا.