الفنانة نادية آوسي.. ترسم بحنينها شوارع بغداد العتيقة

نشر في: آخر تحديث:

في معرضها المقام في دبي، نثرت الفنانة التشكيلية العراقية، نادية آوسي، لواعج ذاكرتها المجسدة في لوحاتها على جدران قاعة العويس، لتصافح عيون عشرات الزوار، الذين جاؤوا ليروا نسيجاً عراقياً بألوان مفرحة.

ونادية آوسي، فنانة كلدانية ودّعت قبيل ربع قرن وطناً تعشقه وتحن إليه، وما زال يمنحها إلهاماً مبهراً.

موضوعاتها مستمدة من الحارات البغدادية وتفاصيل حياة الناس اليومية في المقاهي والبيوت التي رأتها، بالإضافة للباعة الجوالين ونسوة الأحياء الشعبية.

تظهر هذه اللوحات عشق الفنانة لوطنها الأول رغم أنها ساحت بعيدا عنه بين عواصم الغرب، خاصةً في لندن وواشنطن.

وتقول آوسي في مدونتها إنها ظلت محبةً للفن بكل أشكاله منذ طفولتها وعلى الأخص رسم الشخوص التي استحوذت على اهتمام خاص لديها، وشكلت محورا أساسيا في عملها حيث تعمقت في التفاصيل الدقيقة جدا لشخوصها، الأمر الذي ميّز رسوماتها فيما بعد، وأعطاها طابعا انفردت به عن غيرها.

ودرست آوسي فن التصميم الغرافيكي في أكاديمية الفنون الجميلة في بغداد، ومن ثم هاجرت إلى بريطانيا عام 1990 حيث أكملت دراستها في الاختصاص ذاته ونالت شهادتها بتقدير عالٍ عام 1995.

في السنوات العشر اللاحقة، عملت مصممة غرافيك في العديد من الشركات المرموقة في لندن، بالإضافة إلى لجوئها للرسم الواقعي حينا والانطباعي حينا آخر، وكذلك شاركت في إغناء صفحات مجلة "الجميلة" برسوماتها.

انتقلت نادية إلى الولايات المتحدة عام 2007، حيث عملت بشغف كبير في الرسم وطورت أسلوبها من الواقعية إلى المدرسة التعبيرية الحديثة. وتتخصص آوسي برسوماتها باستعمال الزيت والأكريليك على الكانفاس وأحيانا تستعمل الألوان المائية.

ومن خلال قاعة صغيرة في بيتها هناك، مكنّت الناس من مدّ أبصارهم إلى أعمالها وألوانها الصاخبة.

وعن هذا الموضوع قالت: "أطلقت العنان لمخيلتي وترجمت أفكاري وحنيني إلى الوطن الأم العراق إلى لوحات تحاكي حضارة وتراث البلد وعاداته وتقاليده وبغدادياته".

وعن مشاركاتها التي سبقت معرض دبي قالت: "شاركت في الكثير من المعارض الفنية في بغداد ولندن وأميركا والشرق الأوسط، واقتنيت أعمالها من قبل شخصيات عربية ورجال أعمال وبعض المؤسسات الفنية من مختلف الدول".