الأديب السعودي غازي القصيبي يكشف أسرار حياته في"هذا هو"

نشر في: آخر تحديث:

في حلقة جديدة من برنامج "هذا هو" يحاور #محمد_رضا_نصرالله #غازي_القصيبي، رجل الوزارات، والروائي والشاعر، يتحدث فيه عن تجارب الإدارة والحياة، عاش مثيراً للجدل بأعماله الوزارية والأدبية، رافق الملوك، وعاش حياته مؤثراً بالمجتمع السعودي، حارب وقاتل من أجل آرائه وأفكاره، نافح عن وطنه بالشعر، خاض معركة رئاسة "اليونسكو" هزم قليلاً وانتصر كثيراً، يعتبر من أهم الوجوه الثقافية بالخليج في النصف الأخير من القرن العشرين، شكّل مع أبناء جيله مثل محمد جابر الأنصاري، وعبدالرحمن رفيع، ويوسف الشيراوي حالة ثقافية خاصة، جمع بين السخرية اللاذعة، والجدية القاسية.

تطرّق الحوار إلى طفولة غازي الذي لم يعتبرها سعيدة، وذلك بسبب الاضطراب داخل الأسرة بسبب تفاوت العمر بين أبويه، واختلاف الأمزجة أيضاً، ولكونه الطفل الأخير من بين إخوته الأشقاء وغير الأشقاء. تحدّث عن رحلاته بين مدن المنطقة الشرقية والبحرين، إذ شاهد لأول مرة فيها الكهرباء.

يعزو القصيبي نجاحاته إلى تمسكه بصداقات الطفولة، والتمتع بالانفتاح النسبي، والانطلاق نحو الحرية ضمن الحدود الثقافية التي تنشأ عليها شخصية الإنسان بالخليج، وذلك بعد أن أتاح له والده الذهاب والإياب من المدرسة بحرية، مما أتاح له عقد صداقات لأول مرة بحياته، يعتبرها هي التي بقيت معه طوال نصف قرن.

وعن أول ديوان له "أشعار من جزائر اللؤلؤ" اعتبره وثيقة مهمة وإذا كان له قيمة فإنها تؤرخ لشعره بسن المراهقة، إذا كان سنه أقل من عشرين سنة، وإذا كان بعض الشعراء يتخلصون من كتاباتهم الشعرية الأولى، فإن غازي قد تورط بطباعة هذا الديوان ولم يتح له إخفاءه جرياً على سنة الشعراء، وهذا لم يجعله ينكر الصدق الذي تمتع به الديوان، والقصائد التي تضمنته قصائد "مراهق بامتياز" إذ كتب معاناة نصف الرجل ونصف الطفل.

وعن نشره للشعر ذكر أنه بدأ بالكتابة باسم مستعار "محمد العليني" وحين أرسل لمشرف الصفحة صالح جودت لم ينشر له قصيدته لعلمه بأنه لايزال طالباً بالمرحلة الثانوية، غير أن استخدامه للاسم المستعار فتح الأبواب أمام القصيبي للنشر، إذ كان يرسل القصيدة بصيغة الجمع" هذا من شعرنا الذي لم ينشر نخصكم به لصفحتكم" وظلّ يرسل إليه القصيدة تلو الأخرى وسط حفاوةٍ بالغة، حتى تمت المصارحة بينهما فيما بعد.

وعلى المستوى الأكاديمي، تحدث القصيبي عن دراسته على هنري #كسينجر، إذ وصفه بالذكي الخارق، القادر بشكل استثنائي على التعبير الدقيق عن أفكاره، غير أنه يختلف مع كسينجر بما يتعلق بموضوع فلسطين، وطريقة حديثه عن هزيمة #جمال_عبدالناصر، كما يختلف معه بسبب عدم وجود أي اعتباراتٍ أخلاقية أو إنسانية بقاموسه العملي.

وعن تعلمه في بريطانيا تحدث عن أن الإنجليز أقدر الناس على إدارة الحوار، الأمر الذي ساهم بتخفيف حدة التعصب للرأي، أو الانفعال لحظة وجود اختلاف نظرٍ بين مجموعة من الأطراف، معتبراً التجربة البريطانية بالحوار لا يمكن وجود مثيل لها في أي مجتمعٍ آخر.