تعرف على سر الإبداع المبكر للمؤلف الموسيقي العالمي ياني

نشر في: آخر تحديث:

يعتقد الكثير من الناس أنهم لم يسمعوا فقط أي مقطوعة من موسيقى العازف العالمي #ياني.. لكنهم في الغالب يكونون مخطئين، فموسيقى ياني حاضرة منذ التسعينيات في لوحات المفاتيح على الحواسيب والإعلانات التجارية والموسيقى التصويرية إلى الأحداث الرياضية.

فياني اليوناني الأصل، الملحن والعازف والمؤلف الموسيقي، كان قد أصبح علامة مميزة من علامات الموسيقى، التي أخذت طريقها إلى كل شيء في الحياة تقريبا سواء انتبهنا أم لا، هذا المبدع الذي استطاع أن يوجد قاعدة جماهيرية واسعة له في العالم بإبداعه المدهش، محققاً شغف عصر جديد للإنسانية.

الموسيقى وعلم النفس

عندما ترك منزلهم في مدينة كالاماتا اليونانية، سنة 1972، كان ياني كريسماليس وهو ابن الـ 18 وقتها قد خطط لأن يصبح نجماً جديداً في عالم الموسيقى.

وبرغم أن الموسيقى دائما أو في الأصل اعتمدت على العاطفة، إلا أن دراسة ياني لعلم النفس كانت قد ساعدته كثيراً في تلمس دروب الموسيقى وسحرها الخفي.

قبلها وفي الـ 16 من عمره كان الصبي ياني قد قرأ كل أعمال سيغموند فرويد تقريباً، ليختار أن يمضي إلى الولايات المتحدة لدراسة علم النفس بجامعة مينيسوتا عن رغبة تامة.

ولم تمض سوى سنتين على تخرجه حتى كان قد حصل على شهادة الدكتوراة في علم النفس وكان في سن الـ 24. وقد أشار ياني إلى دور علم النفس في صقل مهاراته في مجال الموسيقى.

العزف المبكر

لكن قصة الموسيقي بدأت مبكراً ففي طفولته كان ياني عازفاً ماهراً في البيانو دون معلم أو معرفة بالنوتة الموسيقية، حيث بدا ذلك كأمر فطري، فحسب، أو موهبة إلهية تنزلت على روحه الشغفة بفعل شيء مثير في هذا العالم.

وكان يقضي الساعات وهو يضرب على البيانو في رغبة منه لإعادة عزف الموسيقى التي كان يسمعها في المذياع والأفلام السينمائية، بل مضى في تطوير نظام خاص به في تدوين الموسيقى ليس له علاقة بالنوتة المعهودة، لا يزال يستخدمه إلى اليوم في التأليف.

وهناك موهبة أخرى كانت لياني وهي تعلقه بالرياضة، ففي شبابه كان عضواً في فريق السباحة الوطني اليوناني وكسر السجل الوطني الحر في سن الـ 14، لكنه لم يستمر في مسار الرياضة وأخذته رياضة الذهن، الموسيقى والألحان.

وكان يقضي أوقات الفراغ في العطلات المدرسية في العزف ومرات يستمر يعزف إلى 15 ساعة في اليوم، دون أن يكل من لوحة المفاتيح وقد قاده العمل الشاق مع الموهبة المتفردة إلى التميز.

الألبوم الأول

وقد أصدر ألبومه الأول المنفرد سنة 1986 باسم "متفائل".. ومن ثم عمل على إبداع ذاته الجديدة في عالم الموسيقى في كل العالم، والتي لم يكن ليهتم بتصنيفها كثيراً، لأي نوع تنتمي، حيث يرى أن الأساس هو الإشباع الذي تخلقه الموسيقى في الناس.

وذكر مرة عام 1983 أنه يريد أن يشارك المستمع مشاعره، لكن في الوقت نفسه يريد من المستمع أن يجعل هذه الموسيقى خاصة به، ملكه.

مع الموسيقى التصويرية

بالإضافة إلى نجاحه في الموسيقى فقد دخل ياني عالم التلفزيون والأفلام، وحقق نجاحاً في الموسيقى التصويرية.

ويقول إنه منذ الصغر عندما كان يسمع موسيقى في فيلم لا تعجبه يحاول أن يعيد كتابة هذه الموسيقى للمشهد المعين ليوافق مزاجه وما يراه مناسباً، وقد فعل ذلك بحسب ما ذكر مع 50 إلى 60 فيلماً، ويمضي للقول: "الآن فأنا أفعل ذلك في الواقع".

وقد شملت موسيقاه التصويرية الأفلام الرياضية، وبطولات التنس في فرنسا والولايات المتحدة وغيرها من الألعاب.

ومن ثم ركز على الأعمال الرومانسية الخاصة به، وفي هذا الإطار ربطته علاقة مع الممثلة الأميركية ليندا إيفانز استمرت لـ 9 سنوات، وكانا قد التقيا لأول مرة سنة 1989.

في الأكروبوليس

وقد ولد ياني في 14 نوفمبر 1954 في كالاماتا باليونان، من أب مصرفي، وعقب دراسته علم النفس وتخرجه كان قد عمل في استوديوهات فنية خاصة، إلى أن أخرج عمله الخاص في منتصف الثمانينيات، وقد أصدر إلى اليوم أكثر من 12 ألبوما خاصا به.

وربما كانت أقوى النقاط في تاريخه يوم عاد عام 1994 إلى بلده اليونان، وقام بتسجيل عمل موسيقى في مسرح هيرود أتيكوس في أثينا، حيث أخرج ألبومه "في الأكروبوليس" الذي اكتسح الأسواق بشكل مذهل ووزع أكثر من 7 ملايين نسخة في ظرف وجيز، ثم حصد هذا العمل أكثر من 35 جائزة عالمية لينقل ياني إلى مصاف المؤلفين الموسيقيين المرموقين، الذي تُعزف مقطوعاتهم في أرقى الأماكن والصالات في العالم.