قصة "استشهاد" عبد الحسين عبد الرضا دفاعا عن مصر!

نشر في: آخر تحديث:

بينما كانت البعثة الثقافية الكويتية في مصر، إبان "العدوان الثلاثي" العام 1956، تقيم حفلها التأبيني لـ"الشهيد المفترض" عبد الحسين عبد الرضا، وإذا بالفنان الكويتي يدخل على زملائه سليماً، ليندهش الحضور بأنه مازال على قيد الحياة. وبدلا من التكريم التأبيني الذي أُلغي، تم خصمُ راتب شهر كامل من أجره، بسبب "تغيبه"، كما يروي القصة لـ"العربية" بشار عبد الحسين عبد الرضا، ضمن وثائقي "هذا حسينوه".

وفي التفاصيل أن الفنان الراحل عبد الحسين عبد الرضا، الذي تأثر بالفكر القومي في بداياته، التحق بالعمل مع وزارة الإعلام الكويتية، والتي كان اسمها حينها "وزارة الإرشاد والأنباء"، وتم ابتعاثه العام 1956 إلى مصر لدراسة وتعلم "فنون الطباعة"، وأثناء وجوده هناك وقع "العدوان الثلاثي"، ليتطوع هو ومجموعة من زملائه ضمن قوات "المقاومة الشعبية"، إلا أنه بسبب مشاكل في "اللهجة" كما يقول ابنه بشار، تم نقلهم إلى مكان للتدريب والتسليح. مبينا أنه أثناء وجودهم هناك تم قصف الموقع، وأصيب والده بجروح، لكنها كانت طفيفة. إلا أن زملاءه اعتقدوا أنه "استشهد"، فأقاموا له تاليا حفل التأبين الذي صادف أن ظهر فيه فجأة!.

"كان محيطه العربي شغله الشاغل"، يقول السيد بشار في حديثه عن والده. وهو الأمر الذي انعكس في أعماله الفنية، مثل مسرحيتي "باي باي عرب"، و"باي باي لندن"، وسواهما من الأعمال الأخرى. مبينا أن أباه كان "شايل هم الوطن العربي"، وأنه "كان يؤمن بالقومية"، إلا أنه "صدم" من الواقع المتردي، وخصوصا بعد النكسة العام 1967، بسبب ما مني به العرب من هزائم.