عاجل

البث المباشر

سمية الألفي تروي بالدموع كواليس آخر أيام الفيشاوي

المصدر: القاهرة- أحمد الريدي

عام كامل مر على رحيل الفنان المصري فاروق الفيشاوي، الذي دخل صراعا مع مرض السرطان في شهوره الأخيرة، قبل أن ينتصر المرض ويرحل الفيشاوي تاركا وراءه تاريخا فنيا طويلا.

سمية الألفي واحدة من أهم النساء اللاتي تواجدن في حياة الفيشاوي إن لم تكن هي الأهم، فهي والدة ابنيه أحمد وعمر، وتزوجا لسنوات طويلة قبل الانفصال، إلا أنها لم تتخل عنه في أي لحظة من لحظات الحياة.

وفي مقابلة مع "العربية.نت" تحدثت سمية عن ذكرياتها مع الفيشاوي، مؤكدة أنها لا يمكن أن تنسى فاروق، وبعد مرور عام كامل على رحيله لم تعد مثلما كانت، قائلة "مرجعتش زي الأول بعد موت فاروق".

عائلة الفيـشاوي عائلة الفيـشاوي

واعتبرت أن وجوده كان بمثابة الحياة لها، فقد كان لها الأب والأخ والصديق والحبيب، وكانت دائما ما تشعر بالاطمئنان وهو على قيد الحياة، رغم قلة اللقاء بينهما في السنوات الأخيرة.

سمية الألفي لم تتمالك دموعها طيلة الحديث عن فاروق الفيشاوي، الذي وقفت إلى جواره في محنة مرضه، ولكنها اعتبرت أنها لم تقدم له مثل ما كان يقدم لها.

حيث أجرت 5 عمليات جراحية كان دائما ما يتواجد فيها إلى جوارها خارج مصر وداخلها، مسترجعة ما حدث حينما أجرت جراحة في مصر، وكان موعدها في التاسعة صباحا.

توجهت إلى المستشفى فوجدت الفيشاوي نائما في الجناح الخاص بها، حيث كان يخشى أن ينام في منزله فلا يستطيع الاستيقاظ في الصباح، لذلك قضى ليلته في المستشفى.

وعلقت الألفي قائلة "اللي أنا عملته لفاروق ده ولا حاجه.. فاروق اللي عمله معايا طول حياته كبير قوي قوي"، كما أعربت عن أنها فوجئت بعد وفاة الفيشاوي أن هناك منازل تعيش بدعم مالي منه، حيث وجدت الأمر في الميزانية الخاصة به، لذلك قررت أن تكمل الأمر من بعده.

عائلة الفيشاوي عائلة الفيشاوي
فاروق الفيشاوي أكبر من الزواج

لماذا لم تعد العلاقة الزوجية بين الثنائي في الأيام الأخيرة؟، سؤال أجابت عنه سمية الألفي قائلة "فاروق طول عمره يقول أنا لا أصلح للزواج"، وهو ما اعتبرته حقيقة، حيث إنه كان يفضل أن يكون مثل الطير طيلة الوقت.

وهي اعتادت على ذلك الأمر، خاصة أنه صديقها، وتابعت قائلة "فاروق أكبر من الجواز"، وطالما أنه متواجد في حياتهم فهذا يكفي بغض النظر عن طبيعة العلاقة.

تكريم على قيد الحياة

وعن تكريمه من قبل مهرجان الإسكندرية السينمائي قبل وفاته بعام، أكدت الألفي أن هذا الأمر جعله يشعر بالسعادة، وتمنت أن يحدث ذلك مع الجميع وهم على قيد الحياة.

وأوضحت أن الراحل كان قليل الكلام ودائما ما كانت تحمل عينه ما يشعر به، لذلك شعرت وقت التكريم أنه كان سعيدا، لكنهم فوجئوا به يعلن عن كونه مصابا بالسرطان.

وقتها رفض صديقه كمال أبو رية ما قام به فاروق، حيث سمعه الجميع وهو يصرخ قائلا "لأ لأ"، إلا أنها "رأت أن الفيشاوي حر في قراره"، وهو ما قام بتنفيذه على المسرح.

تجمع العائلة من جديد

وكشفت سمية الألفي عما قامت به بعد رحيل الفيشاوي، حيث أصرت على أن تعود العائلة للالتقاء مرة أخرى، وهو ما كان يحدث وقت حياة الفيشاوي.

حيث اعتادوا على الاجتماع في يوم العائلة في الجمعة من كل أسبوع، قبل أن يتوقفوا عن هذا الأمر لفترة طويلة، لذلك قررت أن تعود هي وابناها أحمد وعمر من أجل الالتقاء والتجمع بشكل أسبوعي، من أجل استرجاع ما كان يقوم به فاروق الفيشاوي وحديثه الضاحك.

كواليس الأيام الأخيرة

"فاروق مكنش بيفكر انه ماشي".. هكذا انطلق حديثها عن أيامه الأخيرة، حيث كان تعامله في إطار كونه مريضا يتلقى العلاج، أما رحيله المنتظر كانوا هم من على علم به من قبل الأطباء.

وأشارت إلى كونه دخل إلى المستشفى يوم الاثنين، واحتفلوا بعيد ميلادها يوم الثلاثاء، قبل أن يرحل فجر الخميس الخامس والعشرين من يوليو.

كما أكدت أن الله يحب فاروق الفيشاوي حيث لم يتألم طويلا وهو في النهاية شهيد المرض العضال، وقبل وفاته بثلاثة أسابيع كان يعمل بالمسرح في عرض "الملك لير"، وهو ما جعلها تخبر أبناءها قائلة "أنا اللي أصغر من أبوكوا بـ 4 سنين مقدرش أعمل اللي بيعمله ده"، لكنه كان نشيطا للغاية ويملك قدرة احتمال رهيبة.

وأوضحت أنه توفي إلى جوار من يحبهم، فلم تفارقه هي وأبناؤها، كما تواجد شقيقه الأكبر ومحمد هنيدي وكانا يقرآن له القرآن، وكذلك تواجدت وزيرة الثقافة.

وفيما يخص دخوله إلى المستشفى، أكدت أنه في ذلك اليوم ارتدى أفضل ملابس لديه وكان شكله جميلا للغاية، كما طلب من الطباخة أن تحضر له طعاما خاصا من أجل تناوله بعد العودة.

كما كان رافضا للذهاب إلى المستشفى، قبل أن تصر هي وابنه عمر وصديقه كمال أبو رية على أن يذهب خاصة أن الحالة متدهورة، وهو ما جعله يدخل على مضض من أجل ارتداء ملابسه، وخرج لهم قائلا "يلا اتفضلوا اديني جاهز".

سيرة ذاتية

سمية الألفي كشفت عن تفكيرها في تقديم كتاب عن الراحل فاروق الفيشاوي، بعدما عرض عليها أصدقاؤها الأمر، خاصة أنها تحب الكتابة.

ولكنها ترى أن الوقت لم يحن بعد، ومن أجل الكتابة بموضوعية عن الراحل عليها أن تتوقف عن البكاء عليه وتسيطر على الحزن، لذلك هي لا تعلم متى سيحدث ذلك، وهل هي من ستكتب عنه أم شخص آخر.

كلمات دالّة

#العربية_نت

إعلانات