الرجاء اختيار اللغة:

X
عاجل

قوات المهمات الخاصة العراقية تؤمن قوافل الحجاج البرية

حوالي 14500 حاج وحاجة يعبرون إلى الديار المقدسة براً عن طريق منفذ عرعر الحدودي

المصدر: بغداد - جواد الحطاب

تماماً كما هي أفلام الغرب الأميركي، حيث ينتظر اللصوص الملثمون العربات التي تقطع الصحراء برفقة بضعة حراس وبنادق يدوية، وعلى حين غرة يعلو صوت الرصاص وتتناثر الجثث.

هذا المشهد نفسه جرى أكثر من مرّة على الطرق الصحراوية التي تربط العراق بدول الجوار، ومنها المملكة العربية السعودية، وإن كانت معدات التمثيل والإكسسوار قد اختلفت هذه المرة بحكم الزمن ومستجدات الحضارة، فبدلاً من العربات الخشبية صارت حافلات ركاب، واستبدلت الجياد بسيارات الدفع الرباعي، أما المسدسات فأصبحت رشاشات آلية وقذائف هاون وعبوات ناسفة تزرع على الطريق بدلاً من وضع أخشاب الأشجار أو البراميل والأتربة.

الجماعات المهاجمة الجديدة التي وجدت لها مأوى في الصحارى والكهوف المنسية لم تعد تفرّق بين قوافل حجاج أو قوافل مدنية قادمة من "النخيب".

ولذلك كان التوجيه من أعلى سلطة تنفيذية في العراق، حيث أمر رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي الهيئة العليا للحج والعمرة "بعدم منح الموافقات الخاصة لغير الفائزين بالقرعة مهما كانت الأسباب والعناوين" خوفاً من المندسين.

تعديلات مهمة على الخطط الأمنية

فالطرق الخارجية الممتدة لآلاف الكيلو مترات، والمفارز المتناثرة المستهدفة أصلاً، دفعت نائباً في البرلمان للمطالبة بـ"ضرورة نزول أفراد قوات الجيش من إجازاتهم على شكل قوافل محمية لمنع تكرار حادثة النخيب".

فكيف يمكن تأمين سلامة ما يقرب من 15 ألف حاج سيدخلون عن طريق المنفذ الحدودي جديدة عرعر؟

فاشتركت قوات الجيش والشرطة في دوريات من أفواج المهمات الخاصة (قوات الصاعقة) وألوية الطوارئ والاستخبارات والطائرات المروحية، واتخذت كل محافظة تمر عبرها قوافل الحجاج تدابيرها الأمنية.

وأعلنت ذي قار عن "مسح الطرق من قبل مديرية مكافحة المتفجرات والكلاب البوليسية وبمساندة الأجهزة الأمنية الأخرى، فضلاً عن توفير عجلات الإسعاف الفوري من دائرة صحة ذي قار".

وأشار الفريق الركن قائد عمليات الفرات الأوسط إلى وجود "تعديلات مهمة واستراتيجية طرأت على الخطة الأمنية السابقة والخاصة بحماية الحجاج"، مبيناً أنه تم "تعزيز تلك الإجراءات بنشر كمائن ودوريات مشتركة من الجيش والشرطة إضافة إلى انتشار قوات الجيش لمسافات بعيدة في الصحراء وعلى طول الطريق الذي تمر به قوافل الحجاج".

من جانبه، قال قائد شرطة الأنبار إن "قوات الأمن في المحافظة وضعت خطة محكمة لتأمين قوافل الحجاج من الأنبار وباقي المحافظات، وكذلك تم نشر مفارز مشتركة على طريق النخيب والمناطق الصحراوية لتأمين تلك القوافل من العمليات الإرهابية".

وأعلن قائد شرطة كربلاء عن "تعزيز الموقف ونشر العديد من الكمائن في المناطق النائية البعيدة عن مركز المدينة".

فجميع قوافل الحجاج تتجه إلى المنفذ الحدودي عبر محافظة الأنبار، ومن هناك أعلن مدير صحة المحافظة، خضير شلال، أن "المفارز الطبية منتشرة في عموم نقاط التفتيش الرابطة بين الأنبار وباقي المحافظات العراقية، وأن هناك مرافقة طبية لتقديم كافة الخدمات العلاجية التي يحتاجها الحجاج، مع ضمان عدم تأخير عملية الفحص الطبي في منفذ عرعر الحدودي".

فقد عبر تحديداً 14500 حاج وحاجة إلى الديار المقدسة براً عن طريق منفذ عرعر الحدودي بأمان الله وحفظه، مرددين "لبيك اللهم لبيك".

إعلانات