الرجاء اختيار اللغة:

X
عاجل

العراقيون يستقبلون الحجاج بـ"الكليجة" والفرق الموسيقية

موروث شعبي يحول الحاج إلى عريس بعد أدائه للمناسك وعودته إلى بلاده

المصدر: بغداد – جواد الحطاب

يحتفل العراقيون بأهلهم العائدين من أداء فريضة الحج بعادات وتقاليد متوارثة عبر مئات السنين، لم يستطع الزمن ولا التقدم الحضاري كسر حضورها البهي في موروثهم الشعبي.

فقبل أيام من مجيء الحجاج تتزين الشوارع، وتوضع على أسطح البيوت عبارات الترحيب بمقدم الحاج والدعاء بأن يتقبل الله حجته؛ وقد تلوّن الأبواب بالحناء وأغصان الأشجار وسعف النخيل.

ومع ظهور أشكال الزينة المستوردة، أصبح الترحاب بالحجاج أشبه ما يكون بالعرس الذي يشارك فيه الجيران أيضا فينشرون أسلاك الإنارة واليافطات الملونة في نوع من التضامن الاجتماعي.

مقايضة أهازيج الأطفال بالهدايا

وعن طقوس استقبال الحجاج يقول الباحث الفولكلوري الحاج باسم عبد الحميد لـ"العربية نت" كانت العوائل التي لديها حجاج؛ تقوم قبل أيام من مجيئهم، بتعليم أولادها الأناشيد والأهازيج الدينية لينعموا بالهدايا والحلوى التي سيوزعها عليهم الحجاج فور وصولهم".

وأضاف: "أما عن الرجال فغالبا ما يذهبون إلى المطار أو نقطة تجمع الباصات؛ وقد هيئوا السيارات المزينة وأطلقوا المنبهات في موكب عرائسي يطوف شوارع المدينة بالأهازيج الشعبية والزغاريد في نوع من الإعلان عن وجود حجاج معهم".

طقوس الاحتفال

فقبل أيام من موعد الاحتفال تسهر أمّ البيت مع بناتها أو كناتها ليصنعن من الدقيق المعجون بالسمن النباتي أو البلدي أنواعا من المعجنات المختلفة والتي تحشى بالتمر أو السمسم أو الجوز؛ وتُرص فيما بعد بصواني كبيرة يحملنها إلى أقرب فرن حجري حتى بات من المألوف أن ترى النسوة وهن يقصدن الأفران في مجاميع تتبادل التهنئة والتبريكات.

ويعتبر تحضير "الكليجة" من أبرز الطقوس التي اعتاد العراقيون على ممارستها في عيد الأضحى والفطر وحتى في بعض المناسبات الدينية الأخرى.

والشيء الثاني هو "فرق الموسيقى الشعبية" والتي تشمّ رائحة الفرح عن بعد كيلومترات ولها "مخبروها" المتجولون بين الأحياء السكنية؛ ولذلك تراها تنتظر الحجاج من وقت مبكر عند "رأس الشارع" حتى إذا أطلّ الموكب بدأت بعزف مقطوعاتها المفرحة فيبدأ الأطفال بالرقص والقفز بحثا عن "الجكليت" أو قطع الحلوى التي تنثرها النساء مقرونة بالتهليل والصلاة على محمد وآله.

كلمات دالّة

#السعودية, #العراق, #الحج

إعلانات