الرجاء اختيار اللغة:

X
عاجل

من ابتكار 5 سعوديات.. تطبيق يخدم الحجاج بلغاتهم

المصدر: مكة المكرمة - عماد الحكمي

في آب/أغسطس العام الماضي، التقت 5 شابات سعوديات، يجمعهن نفس الطموح ولديهن نفس التحدي، لأول مرة في مدينة جدة، وبدأن العمل على تحقيق فكرة تطبيق يخدم حجاج بيت الله الحرام، فأسسن فريقاً أطلقن عليه اسم "ترجمان" وجلسن على طاولة العمل لساعات طويلة بعد أن وزعن المهام بينهن.

ونفذت الشابات هذه الفكرة التي لمعت في أذهانهن ودافعن عنها أمام لجنة تحكيم رفيعة المستوى، تضم خبراء من غوغل وآبل وأكاديميون وآخرون متخصصون في الذكاء الصناعي، وحصدن بها المركز الأول وجائزة قدرها مليون ريال سعودي في هاكاثون الحج، الذي نظمه الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز.

أما الخبر السعيد هو أن هذه الفكرة الحلم أصبحت اليوم واقعاً جميلاً معاشاً في المشاعر المقدسة، حيث يقوم تطبيق "ترجمان" بمساعدة الحجاج على قراءة اللوحات الإرشادية بلغاتهم عبر الماسح الضوئي دون الحاجة إلى استخدام الإنترنت.

ولفت فوز الفريق الأنثوي في أكبر هاكاثون تقني في العالم الأنظار إلى قدرات الشابات السعوديات في هذه العلوم المتقدمة.

ويتكون الفريق من سماهر الهذلي، ورغدة قاضي، وبيان الغامدي، وروان المطرفي وريهام مرغلاني.

بذرة أثمرت بدعم وطني

وفي حديث لـ"العربية.نت"، قالت روان: "حقيقة في البداية كانت الفكرة مجرد بذرة تم غرسها وها نحن الآن نحصد أولى ثمراتها. النجاح شعور لا يوصف وخصوصاً عندما نكون من السباقات في هذا المجال من نساء بلدنا، والحمد والفضل لله أولاً وآخراً ثم لملكنا خادم الحرمين الشريفين أطال الله في عمره وولي عهده الأمين على ما يبذل ويقدم من تمكين المرأة والشباب وكذلك تشجيع رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة للحصول على وطن طموح".

وتابعت روان: "نحن هنا شابات وشباب نؤكد لولي العهد الأمين طموحنا بإنجازاتنا، فشكراً سيدي على إيمانك بنا وبطموحنا، والشكر موصول أيضاً للاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز على احتضان مثل هذه الأفكار والمشاريع التي تعود على الوطن وخدمة ضيوف الرحمن بكل الخير والمنفعة".

10 لغات و400 لوحة

ولفتت الشابة إلى أن تطبيق "ترجمان" يخدم حتى الآن 10 لغات غير العربية وهي الإندونيسية، والملاوية، والفلبينية، والهندية، والأوردو، والبنقالية، والفرنسية، والروسية، والتركية والإنجليزية، مبينة أنه تم اعتماد هذه اللغات بشكل مبدئي في التطبيق وفقاً لعدد الحجاج القادمين من هذه البلاد.

كما أوضحت روان أن لوحات "ترجمان" تتجاوز الـ400 لوحة اليوم، موزعة في المشاعر المقدسة ومنى ومزدلفة وعرفات، إضافة إلى المسجد الحرام.

وأضافت: "تعاونت معنا عدد من الجهات، شاكرين لهم دعمنا لتحقيق وصولنا إلى حجاج بيت الله، بداية من وزارة الحج والعمرة ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات ومؤسسات الطوافة والنقابة العامة للسيارات، إضافة إلى الجولات التعريفية بالبرنامج بصالة قدوم الحجاج في مطار الملك عبدالعزيز الدولي وانتهاء بالفنادق وصولاً إلى الحاج نفسه".

بنات الوطن

أما عن أبرز التحديات التي واجهت فريق العمل حتى أصبح مشروعاً وطنياً يقدم الخدمة كتفاً إلى كتف مع القطاعات العامة والخاصة، أكدت روان أن أي مشروع أثناء تنفيذه سيواجه مصاعب وتحديات عدة، لكنهن بروح الفريق استطعن تجاوز ذلك.

وأشارت إلى أن "وجود التطبيق في أطهر بقعة على وجه الأرض، المسجد الحرام المكي، ولما لها من أهمية كان لزاماً علينا أن نحصل على تراخيص وموافقات عدة لمباشرة العمل وتركيب لوحات ترجمان، فالشكر لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات على تسهيل ذلك".

كذلك بينت أن توفير مترجمين ثقات لغتهم الأم هي اللغة المراد الترجمة لها ومراجعتها من قبل مترجمين آخرين لم يكن بالأمر السهل، على حد وصفها.

يذكر أن البعد الجغرافي لفريق العمل كان من أكبر التحديات، حيث إن كل عضو من أعضاء الفريق موجود في مدينة مختلفة، فرغدة القاضي وبيان الغامدي من جدة، وروان المطرفي من ينبع، بينما رهام المرغلاني من المدينة المنورة، وسماهر الهذلي من الرياض. وقد أعطى هذا التنوع الجغرافي بعداً آخر أن هذا المنجز التقني ساهمت فيه بنات الوطن من مختلف المناطق لذا كن يستعن بالتقنية لتقريب المسافة بينهن وعقد الاجتماعات حتى أصبح بين يدي الحجاج.

إعلانات