كاثرين أشتون: لم نتفق مع إيران في مفاوضات كازاخستان

بعد يومين من المحادثات بين ممثلي القوى الكبرى وطهران للبحث عن حل للقضية النووية

نشر في: آخر تحديث:

لم تنجح إيران والقوى الكبرى في تحقيق اقتراب في المفاوضات حول برنامج طهران النووي المثير للجدل. وأكدت رئيسة وفد مجموعة 1 + 5 أن مواقف الجانبين لا تزال "متباعدة جداً" بعد يومين من المفاوضات المكثفة في كازاخستان.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون، التي تدير هذه المفاوضات "من الواضح أن مواقف الطرفين لا تزال متباعدة جداً".

وأضافت أمام الصحافيين في الماتي أن الدول الأعضاء في مجموعة 1 + 5 (الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن الدولي إضافة إلى ألمانيا) وإيران لم تتوافق على موعد ومكان الاجتماع المقبل.

وتابعت أشتون "توافقنا إذن على أن يعود جميع الأطراف إلى عواصمهم لتقييم المرحلة التي بلغتها عملية" التفاوض.

وقالت أشتون أيضاً "سأظل على اتصال بـ(كبير المفاوضين الإيرانيين) سعيد جليلي لتحديد مسار التحرك المقبل".

بدوره، ركز نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، على صعوبة إحراز تقدم في المفاوضات، نافياً وجود "تفاهم متبادل" بين الجانبين.

في المقابل، دعا جليلي القوى الكبرى إلى "كسب ثقة الشعب الإيراني" لمواصلة التفاوض حول برنامج طهران النووي.

وقال جليلي للصحافيين في الماتي "عليهم الآن أن يجهدوا لكسب ثقة الشعب الإيراني"، مضيفاً أن على الدول الكبرى أن " تظهر صدقها وتتبنى سلوكاً مناسباً في المستقبل".

وخلال الاجتماع السابق في الماتي مع نهاية شباط/فبراير، قدمت القوى الكبرى عرضاً يلحظ "تعليق" قيام إيران بتخصيب اليورانيوم حتى نسبة عشرين في المئة وليس "وقفه".

وعرضت في المقابل تخفيف بعض العقوبات المفروضة على إيران على صعيد تجارة الذهب وفي قطاع البتروكيماويات.

لكن إيران شددت مع بدء الجولة التفاوضية الجديدة على الاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، وقدمت "اقتراحاً مفصلاً" يبدو أنه لم يقنع الدول الكبرى.

وتشك الدول الغربية وإسرائيل في سعي إيران إلى صنع قنبلة نووية تحت غطاء برنامج نووي مدني، لكن إيران تنفي ذلك قطعياً.

وفرضت الأمم المتحدة على الجمهورية الإسلامية مجموعة من العقوبات عززها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من جانب واحد بحظر مصرفي ونفطي.

كما تطالب الدول الست إيران بإغلاق موقع فوردو للتخصيب، الوحيد الذي لا يمكن ضربه عسكرياً، وإرسال مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% إلى الخارج.

لكن إيران تنفي سعيها إلى امتلاك قنبلة نووية وتقول إن برنامجها النووي هو لأغراض طبية وأخرى تتعلق بالطاقة.

ومنذ اليوم الأول من المفاوضات، قال ريابكوف إن الردود التي قدمتها طهران تثير "المزيد من الأسئلة".

لكنه أضاف "ذلك يثبت أن هذه المحادثات جدية".

وأكدت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أيضاً على الجانب الإيجابي للمحادثات مع الإيرانيين.
وقالت "لقد تطرقوا إلى المشاكل الفعلية، وهذا لم يحصل على الدوام في السابق".

واعتبر خبراء أنه من غير المرجح إحراز تقدم في المحادثات بين طهران والقوى الكبرى قبل الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 14 حزيران/يونيو في إيران، والتي لا يمكن للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن يترشح فيها بعدما شغل ولايتين متتاليتين.

وأعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما في أذار/مارس أن إيران لا تزال تحتاج إلى "عام ونيف" قبل أن تتمكن من حيازة السلاح النووي، ملمحاً إلى أنه لا يزال هناك وقت للتوصل إلى حل دبلوماسي، في حين توعدت إسرائيل مراراً باللجوء إلى الخيار العسكري ضد طهران.