مرشح رئاسي إيراني ينتقد السياسة الداخلية والخارجية

روحاني انتقد بشدة كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي سعيد جليلي

نشر في: آخر تحديث:

جرت العادة في إيران للسماح بتوسيع دائرة حرية التعبير للمرشحين خلال الحملات الانتخابية الرئاسية، لتعود بعد الانتهاء من الانتخابات إلى ما كانت عليه، الأمر الذي استغله المرشح الرئاسي حسن روحاني، السكرتير الأسبق لمجلس الأمن القومي والقريب من هاشمي رفسنجاني، ليوجه انتقادات شديدة اللهجة للسياسة الخارجية والداخلية المتبعة من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وخاصة على صعيد الملف النووي وذلك في مقابلة خاصة له مساء الاثنين مع القناة التلفزيونية الثانية.

ووصف روحاني الذي يعد من رجال الدين المعتدلين من يديرون هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني من خلف الكواليس بالأميين واصفا نهجها السياسي بالخاطئ.

ويرى بعض المراقبين أن حسن روحاني يحظى بتأييد رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني، الذي تم إقصاؤه من السابق الرئاسي، وبذلك قد يحصد روحاني أصوات الكثير من الإصلاحيين والمحافظين المعتدلين الذين كانوا قد يصوتون لرفسنجاني في حالة عدم إبعاده إلا أنه من الصعوبة بمكان أن يحصل الإجماع الذي كان خلف رفسنجاني.

وذكّر روحاني في المقابلة بعضويته في البرلمان والحرب العراقية الإيرانية والتعاون مع حكومتي رفسنجاني ومحمد خاتمي وتمثيل المرشد الأعلى في مجلس الأمن القومي وعضوية مجلسي تشخيص مصلحة النظام وخبراء القيادة.

الفساد المالي

وأعاد روحاني إلى الأذهان ملف الفساد المالي في حكومة أحمدي نجاد والبالغ حوالي مليارين و800 ألف دولار، مطالبا بفتح هذا الملف في محكمة الضمير حسب تعبيره وأثار تساؤلات حول أسباب العطالة التي تطول ثلاثة ملايين من الشباب قائلا: "هل هناك أسرة لا تعاني من معضل العطالة" مؤكدا أن نسبة التضخم في البلاد بلغت ما يزيد عن 30 بالمائة".

وبعد توجيه النقد اللاذع لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني انتقل حسن روحاني إلى الملف النووي الإيراني المثير للجدل، والذي أدى إلى فرض المزيد من العقوبات الدولية ضد طهران فقال: "الأمريكان كانوا على وشك إحالة الملف النووي الإيراني حينها (فترة حكم الرئيس الإصلاحي خاتمي) ولكن قمنا بالحؤول دون ذلك حتى لا تفرض عقوبات على البلد وفي الوقت نفسه عملنا على تطوير التقنية الذرية التي نمتلكها اليوم وعملنا على تحويلها إلى فرصة للبلاد".

هذا وكان روحاني قد أجرى قبل يومين مقابلة مع موقع "الديبلوماسية الإيرانية" المحافظ المعتدل حيث انتقد فيها نهج الفريق الإيراني المفاوض بقيادة المرشح الرئاسي سعيد جليلي الذي يحظى بدعم المحافظين الموالين للمرشد الأعلى.

إلى ذلك وصف حسن روحاني السياسة الخارجية التي يتبعها الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد بالعشوائية المثيرة للأزمات.