بني صدر: أي مرشح يختاره خامنئي سينفذ أوامره

الرئيس الإيراني اعتبر أن الباقين في السباق لا تفرّق بينهم سوى خلافات سياسية طفيفة

نشر في: آخر تحديث:

اتهم رئيس إيران الأسبق أبوالحسن بني صدر الذي يعيش في المنفى الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي باستغلال الانتخابات الرئاسية التي تجرى بعد غد الجمعة لإضعاف سلطة الرئيس وترسيخ سلطته.

وقال بني صدر، وهو من أقوى معارضي حكم رجال الدين في طهران منذ أن تمت الإطاحة به من منصبه وفرّ من البلاد عام 1981، في مقابلة مع وكالة "رويترز"، إن المرشحين الستة الباقين في سباق الرئاسة الإيرانية لا تفرق بينهم سوى خلافات سياسية طفيفة.

وشدد بني صدر (80 عاماً)على أن "الإيرانيين يدركون تماماً أن الانتخابات لا تعني الكثير". وأضاف: "أي رجل من بينهم يختاره خامنئي سينفذ أوامره.. الجمهورية تلغي نفسها في مواجهة الزعيم".

يُذكر أن للزعيم الإيراني الأعلى القول الفاصل في كل السياسات الهامة ومنها برنامج تخصيب اليورانيوم وتأييد طهران للرئيس لبشار الأسد الذي ورغم أن الرئيس الإيراني يدير بشكل عام الشؤون الاقتصادية للبلاد وهو أرفع شخصية عامة في إيران، إلا أن الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد دخل في مواجهات متزايدة مع خامنئي في فترته الرئاسية الثانية وبدأ يبدو كشخصية هامشية.

مقاومة الجمهورية في عهد نجاد

وأكد بني صدر أن كل المرشحين لخلافة محمود أحمدي نجاد أظهروا خلال المناظرات التي جرت قبل الانتخابات أنهم بعيدون عن نبض الشارع ولا يعرفون المتاعب الاقتصادية للمواطن الإيراني العادي.

وأضاف بني صدر، وهو من قادة حركة الاحتجاجات في السبعينات التي أطاحت بشاه إيران الراحل: "الرئاسة انتهت. حتى تحت رئاسة أحمدي نجاد كانت الجمهورية تقاوم. كان له قول لكن هذا انتهى. لا يجرؤون على القول إننا وصلنا إلى طريق مسدود".

واعتبر أن أهمية الانتخابات الإيرانية تكمن في أنها ستعطي الولايات المتحدة إشارة عن الاتجاه الذي تريد إيران السير فيه خلال مفاوضاتها الطويلة غير المثمرة حتى الآن مع القوى الكبرى بشأن برنامجها النووي.

وكان بني صدر قد رافق الزعيم الإيراني الأعلى الراحل آية الله روح الله الخميني من المنفى عام 1979 وانتخب رئيساً لإيران عام 1980 ليعزله البرلمان في العام التالي.

وكشف أنه منذ زمن الخميني كانت هناك حملة لإنشاء "حزام شيعي" يضم إيران والعراق وسوريا ولبنان ليمتد في قطاع كبير من العالم الإسلامي. واستطرد قائلاً: "بهذه الطريقة إيران يمكن أن تلعب دوراً كمرشد للعالم الإسلامي".

واعتبر أن "جزءاً كبيراً من ضعف النظام يرجع إلى هذه الأزمة، أي الرغبة في إقامة هذا الحزام بأي ثمن. خامنئي يريد أن يساعد الأسد بأي ثمن".