رفسنجاني: مكانة المتطرفين في إيران تتقوض تدريجياً

أكد أن بلاده تسير نحو الاعتدال ودعا إلى تغيير السياسة الخارجية

نشر في: آخر تحديث:

قال أكبر هاشمي رفسنجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني إن بلاده تسير نحو "الاعتدال" وإن المكانة المتزعزعة للمتطرفين والمتشددين تتقوض تدريجيا في إيران.

وأوضح رفسنجاني في مقابلة تحت عنوان "شرح الاعتدال" نشرت على موقعه الرسمي يوم الجمعة أن "المجتمع الإيراني يسير نحو الاعتدال والشعب يتثقف ويرتفع مستوى تعليمه وتزيد معلوماته يوما بعد يوم والمستقبل المثالي لإيران الإسلامية هو التداول الصحيح والشفاف للمعلومات بهدف إقناع قاطبة الشعب".

وفي إشارته إلى التيارات المتطرفة التي تنشط باسم الدين في البلد قال: "إذا ما أفلحنا في نشر الاعتدال في المجتمع واستقطاب الشعب حينها تتقوض المكانة المتزعزعة للمتطرفين المتعصبين وسيكشف وقتها علماء الدين وحتى الملتزمين من المواطنين أن المضايقات لن تثمر شيئا".

وحذر رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني من التشدد قائلا: "من التطرف والتشدد لن نجني أي خير وبركة في المجتمع الإسلامي".

وفي شرحه للاعتدال، قال إنه يعني أن يهتم رجال الدين والقوى الإسلامية وهم من الشرائح الأصيلة في المجتمع بمتابعة حق الناس من المساجد إلى أعلى المستويات في البلد وأن يتحملوا انتقاد المعارضين.

ودعا الى الاهتمام بالاعتدال في السياسة الخارجية لإيران قائلا "إذا ما عملنا لتحكيم أسس الإسلام الواقعي من خلال سلوكنا والسياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية فإننا سنشهد إقبالا جيدا للإسلام الواقعي في الوقت الذي تعاني فيه غالبية البلدان الإسلامية من التطرف".

ويدعم رفسنجاني الرئيس الجديد حسن روحاني الذي يرفع بدوره شعار "الاعتدال" للخروج من الأزمات المستعصية التي تواجهها إيران خاصة الأزمة الاقتصادية والخلافات السياسية داخل البلد.

وخلال السنوات الماضية وجه المتشددون من أنصار المرشد علي خامنئي وأحمدي نجاد انتقادات كثيرة ضد رفسنجاني تمثلت غالبيتها بالتشجيع للفساد الاقتصادي والمحسوبيات واتخاذ مواقف متناقضة من المرشد خاصة في الموضوع النووي ومواجهة النشطاء السياسيين المحليين.

ومنعت السلطات رفسنجاني من المشاركة في صلاة الجمعة بطهران خطيبا بعد ما دعا الى الاهتمام بمطالب المحتجين على نتائج الانتخابات الرئاسية في عام 2009 وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.