أحمدي نجاد يرفض المشاركة في اجتماعات مصلحة النظام

بسبب خلافاته مع أكبر هاشمي رفسنجاني حول طريقة إدارة أمور البلد

نشر في: آخر تحديث:

أعلن مجمع تشخيص مصلحة النظام أن محمود أحمدي نجاد لم يحضر اجتماعات هذه المؤسسة الاستشارية التي يرأسها أكبر رفسنجاني رغم تعيينه من قبل المرشد خامنئي.

وأوضح محمد هاشمي، رئيس مكتب رفسنجاني، اليوم السبت، أن أحمدي نجاد لم يشارك في الاجتماعات، لكن الرئيس الجديد حسن روحاني ونائبه إسحاق جهانغيري حضرا لأول مرة في مجمع تشخيص مصلحة النظام.

وكان مرشد الجمهورية، علي خامنئي، قام بتعيين الرئيس السابق أحمدي نجاد عضواً في هذا المجمع رغم خلافاته الحادة مع رفسنجاني بشأن إدارة البلد.

ومجمع تشخيص مصلحة النظام من المؤسسات التي تقدم استشارات لمرشد الجمهورية، ويضم عدداً من كبار المسؤولين الحاليين والسابقين.

وقد أعلن أحمدي نجاد أنه ينوي العودة إلى نشاطه الأكاديمي بتأسيس جامعة دولية، لكن مجلس الثورة الثقافية رفض أهلية عدد من المقربين منه، مثل صهره اسفنديار رحيم مشايي، من الانضمام إلى مجلس إدارة الجامعة.

والخلافات بين رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام وأحمدي نجاد قد بدأت عندما اتهم الأخير خلال المناظرة التلفزيونية الانتخابية مع مير حسين موسوي في عام 2009 أعضاء أسرة رفسنجاني بالفساد الاقتصادي ونهب ثروات البلاد.

وعلى إثر هذه الاتهامات وجه رفسنجاني رسالة مفتوحة إلى خامنئي، انتقد فيها دعمه لأحمدي نجاد قائلاً "عشرات الملايين في الداخل والخارج شاهدوا أكاذيب وادعاءات باطلة استهدفت نظامنا الإسلامي خلافاً للشريعة والقانون والأخلاق".

وطالب رفسنجاني خامنئي بالتحرك لاحتواء "الحريق الذي بات يتصاعد دخانه في الفضاء"، لكن مرشد الجمهورية قال خلال خطبة صلاة الجمعة المعروفة التي رافقت ذروة نشاط حركة الاحتجاج إن "وجهات نظر أحمدي نجاد أقرب إليه من رفسنجاني".

واستمر أحمدي نجاد بانتقاد رفسنجاني وأعضاء أسرته، وتطورت المواجهة إلى اعتقال نجلته فائزة رفسنجاني، وتوجيه اتهامات أمنية واقتصادية ضد شقيقها مهدي رفسنجاني، الذي غادر البلد إلى بريطانيا بالتزامن مع الاحتجاجات وعاد العام الماضي، واعتقل للبت في ملفه القضائي.

وواصل أكبر رفسنجاني من جانبه انتقاد أداء أحمدي نجاد، وكان آخرها قبل أسبوعين، حيث اتهم الرئيس السابق بإتلاف 800 مليار دولار من موارد البلاد خلال السنوات الثماني الماضية.