عاجل

البث المباشر

روحاني يطالب الحرس الثوري بالابتعاد عن السياسة

السلمي: روحاني أراد أن يوصل رسالة بأن الحرس موجود للدفاع عن الوطن خارجياً وليس داخليا

المصدر: دبي - قناة العربية

طلب الرئيس الإيراني حسن روحاني من الحرس الثوري الإيراني الذي يتمتع بنفوذ قوي ألا يتدخل في السياسة وذلك في كلمة حذرة تجنبت استعداء نخبة المؤسسة العسكرية في البلاد.

وأصبحت قوات الحرس الثوري التي تتبع مباشرة المرشد الأعلى علي خامنئي وليس الرئيس- أكثر تدخلا في السياسة في السنوات القليلة الماضية، فيما دخلت أعداد متزايدة من متقاعدي الحرس الثوري البرلمان.

وربما تكون كلمة روحاني -التي تضمنت إشادة بالقوة الاقتصادية المتنامية للحرس الثوري محاولة للحفاظ على دعمه وهو أمر قد يكون محل شك إذا رأى الحرس الثوري أن مصالحه مهددة من جانب الرئيس الجديد الذي تعهد بمزيد من الاعتدال في سياسات إيران الخارجية والداخلية.

وقال روحاني وهو رجل دين وسطي حقق فوزا مفاجئا على مرشحين محافظين في انتخابات يونيو/حزيران أمام مجلس قادة ومسؤولي الحرس الثوري إن مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله روح الله الخميني أوصى الجيش بالبقاء بعيدا عن السياسة.

وذكرت وكالة الطلبة للأنباء أن روحاني قال إن قوات الحرس الثوري أرقى وأبعد من الأحداث السياسية ولا تجاريها أو تتدخل فيها، مضيفاً أن لديها شأنا أكبر وهو الأمة كلها.

واستخدم الحرس الثوري وقوامه 100 ألف وجناحه شبه النظامي من المتطوعين (الباسيج) كأداة لقمع احتجاجات الشوارع التي أعقبت إعادة انتخاب الرئيس السابق أحمدي نجاد المثيرة للجدل في عام 2009.

"الدفاع عن الوطن خارجياً وليس داخلياً"

وتعليقاً على الموضوع، قال محمد السلمي، الباحث الأكاديمي المتخصص في الشأن الإيراني، في مداخلة مع قناة "العربية" من أمستردام إن الرئيس روحاني أثنى كثيراً على الحرس الثوري، وحاول مراراً تبرأته من الاتهام بأنه يسيطر على مفاصل الاقتصاد الإيراني.

وأضاف أن روحاني أراد أن يتودد كثيراً للحرس الثوري، حيث إنه يعرف جيداً قدرات الحرس، ليس فقط على المستوى الاقتصادي بل على المستوى السياسي أيضاً.

وأردف السلمي أن النظام الدستوري الإيراني ينص على أنه لا يحق للحرس الثوري التدخل في السياسة الداخلية للدولة، إلا أن الحرس تدخل كثيراً في السياسة الداخلية ولاسيما في عام 2009 أثناء الأزمة مع الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد. وأضاف: "روحاني أراد أن يقول: أنتم للدفاع عن الوطن خارجياً وليس داخلياً".

وأضاف السلمي أن العلاقة بين خامنئي والحرس الثوري ليست علاقة رئيس بمرؤوس ولكن أصبحت علاقة "البقاء سوياً أو السقوط معاً".

وأشار إلى أن الحرس الثوري نصب نفسه الحامي الأساسي للثورة الإسلامية، لذلك فعندما يحاول الرئيس الخروج عن خطوط الثورة، يأتي التنبيه من جانب الحرس الثوري عن طريق رسائل غير مباشرة.

وأضاف السلمي أن روحاني يريد أن يمسك العصا من المنتصف، فهو مدعوم من القيادات الإصلاحية، وهو يريد أن يتقرب من الدوائر القريبة من المرشد الأعلى لكي يحقق أهدافه الإصلاحية.

كلمات دالّة

#الحرس الثوري, #إيران

إعلانات