طهران تصدر أحكام إعدام بحق عرب أهوازيين

اتهمتهم بالتورط في تفجير أنابيب النفط قبل عام في مدينة الشوش

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت مصادر حقوقية أهوازية أن السلطات الإيرانية أصدرت أحكام الإعدام بحق اثنين من النشطاء المدنيين الأهوازيين في مدينة الشوش، بتهمة التورط في "تفجير" أنابيب النفط قبل عام في مدينة الشوش، حسب ما جاء في بيان منظمة حقوق الإنسان الأهوازية يوم الثلاثاء 17 سبتمبر.

وأصدر القاضي باقر موسوي، رئيس ما تسمى محكمة الثورة شعبة 2 في مدينة الأهواز، حكماً بالإعدام بحق الناشط الثقافي والشاعر المعروف علي جبیشاط الكعبي، والناشط المدني- الثقافي سيد ياسين الموسوي، كما أصدرت المحكمة حكماً بالسجن لمدة 25 سنة للمتهم الثالث سلمان جايان الكعبي.

وأكدت مصادر حقوقية أهوازية أن المتهمين حرموا من حق الدفاع في مراحل المحاكمة، وذلك بسبب منع السلطات الإيرانية من تعيين محامٍ لهم أو منحهم أية فرصة لهم للدفاع عن أنفسهم في المحكمة الشكلية من قبل السلطات الأمنية.

وأبلغت السلطات الأمنية أسر المحكومين قبل أسبوع بصدور أحكام الإعدام بحق آبائهم ولكن لم تعط أية تفاصيل عن تاريخ تنفيذ هذه الأحكام.

وطبقاً لآخر التقارير الواردة من منظمات حقوقية أهوازي، نقلاً عن أسرهم، فإن السلطات الأمنية يوم الاثنين قامت بنقل المحكومين من مدينة الأهواز إلى مدينة دزفول.

يذكر أن تلفزيون "برس تي في" الإيراني يوم الأربعاء 26-6-2013 بث تسجيلاً مصوراً من علي جبيشاط الكعبي وسيد ياسين الموسوي وسلمان جايان، اعترفوا في هذا التسجيل المصور بتورطهم في عملية تفجير أنابيب النفط، ولكن المتهمين رفضوا هذه الاعترافات في المحكمة رفضاً قاطعاً، وقالوا إنها انتزعت منهم تحت التعذيب الوحشي، وإن نشاطهم لا يتعدى الفعاليات الثقافية من أجل الحفاظ على هويتهم العربيه وهم لا يؤمنون بالعنف إطلاقاً.

وتعليقاً على هذه الأحكام والاعترافات المسجلة، قال الناشط السياسي الأهوازي، حسين الخزاعي، عبر اتصال هاتفي مع العربية نت - القسم الفارسي: "إن هذه الممارسات والأساليب، مثل انتزاع الاعترافات المفبركة وغيرها، هي إحدى الأدوات المستخدمة من قبل عناصر الأمن الإيراني في المعتقلات والسجون المخيفة للسلطات الأمنية بالتواطؤ مع "برس تي في" ومحاكم ما تسمى المحاكم الثورية، تقوم بانتزاع الاعتراف من النشطاء بغية تهيئة الأجواء عالمياً لإعدامهم، خاصة أن إيران اليوم باتت صورتها بشعة وسوداء أمام المنظمات الدولية لحقوق الإنسان، وملفه حافل بالقمع والتعذيب الوحشي الذي لا مثيل له والاغتصاب الجنسي بحق السياسيين، تحاول إيران من خلال انتزاع اعتراف كاذب ومن ثم بثه عبر "برس تي في" الناطقة بالإنجليزية، تبرير هذا الإجرام بحق أبناء الشعب العربي الأهوازي على الصعيد الدولي".

وفي هذا السياق أيضاً أرسل الناشط الحقوقي الأهوازي، كريم دحيمي، من لندن تقريراً مفصلاً للعربية نت - القسم الفارسي حول كيفية اعتقال هولاء المحكومين بالإعدام جاء فيه: "اعتقلت عناصر المخابرات علي جبيشان الكعبي واثنين من أبنائه يوم 11-11-2012 دون إبلاغه بأي حكم من قبل المحكمة، وانتقلوا إلى معتقل المخابرات، وتم تعذيبه بأبشع أساليب التعذيب حيث خلعت أضافره أمام أعين أبنائه.

وفي نفس اليوم أيضاً اعتقل سيد ياسين الموسوي وسلمان جايان، حيث انتقل الأخير يوم 27-7-2013 إلى مستشفى فاطمة الزهراء إثر التعذيب الوحشي الذي مارسته عناصر المخابرات عليه في السجن.

ويضيف التقرير أن هولاء الشباب هم من مؤسسة ثقافية معروفة باسم "مؤسسة الشباب الثقافية" التي تنشط ثقافياً في مدينة الشوش التي تسكنها غالبية عربية.

الجدير بالذكر أن تلفزيون "برس تي في" بالتنسيق مع المخابرات الإيرانية قام بتسجيل مصور لهؤلاء في المعتقل وذلك قبل مثولهم أمام المحكمة.

وكان هؤلاء المحكومون قد أضربوا عن الطعام في شهر يوليو الماضي احتجاجاً على ممارسات التعذيب بحقهم في السجن.