صحيفة قريبة من خامنئي تصف أوباما بـ"المجرم الحقيقي"

نعتت أميركا بـ"الشيطان".. وتكهنت بفشل الرئيس الإيراني في سياسة التقارب مع الغرب

نشر في: آخر تحديث:

في الوقت الذي تزداد فيه وتيرة التكهنات بخصوص لقاء مرتقب بين الرئيس الإيراني، حسن روحاني، ونظيره الأميركي، باراك أوباما، اليوم الثلاثاء، على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، نشرت صحيفة "كيهان" المتشددة القريبة من المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي مقالاً افتتاحياً، وصفت فيه الرئيس الأميركي بـ"المجرم الحقيقي"، وحذرت روحاني من "الشيطان الأكبر"، الذي طالما أطلقته إيران في أدبياتها خلال ثلاثة عقود على الولايات المتحدة الأميركية.

وورد في مقال "كيهان"، الذي جاء تحت عنوان "يصافحون بيدهم ويركلون بأرجلهم"، أن اليد التي من المحتمل أن تمتد من قبل أوباما نحو روحاني ما هي إلا يد مجرم بالمعنى الحقيقي للكلمة.

الهجوم الفيروسي والعقوبات

ثم عرّج كاتب المقال، محمد إيماني، على الهجوم الفيروسي التي تعرضت له المنشآت النووية الإيرانية والعقوبات المفروضة على طهران، بسبب ملفها النووي المثير للجدل، فكتب يقول: "إن يد أوباما وقعت مباشرة أو بشكل غير مباشر على الهجوم التخريبي ضد المنشآت النووية وتلطخت بدماء علماء إيرانيين بارزين بكل قساوة".

وحول العقوبات المفروضة على إيران أضاف: "أن يد الرئيس الأميركي هي نفس اليد التي خرجت من كم الشيطان الأكبر، إن لم نقل الشيطان نفسه، ففرضت الحظر والعقوبات المؤذية ضد الشعب الإيراني فنكدت حياته المعيشية".

كان روحاني تحدث قبل توجهه إلى الولايات المتحدة عن حمله "تفويضاً مطلقاً" لحل الخلافات العالقة بين بلاده والغرب، وفي مقدمته الولايات المتحدة الأميركية بخصوص الملف النووي الإيراني المثير للجدل، وتناولت وسائل إعلام إيرانية ودولية موضوع تبادل الرسائل بين روحاني وأوباما.

تحذير روحاني من الشيطان الأكبر

ورغم محاولات الرئيس الإيراني لتلطيف الأجواء قبيل التوجه إلى نيويورك حذرت الصحيفة - المملوكة للحكومة، والتي تعد أهم صحيفة ناطقة باسم المتشددين الإيرانيين - روحاني من مصافحة أوباما بالقول: "إن مصافحة مثل هذه اليد ولو للحظات بهدف الاستهلاك الإعلامي القصير، ستحمل روحاني مسؤوليات ثقيلة وستمنح الشيطان الأكبر امتيازات جمة، لا يمكن تصورها في وقت غير مناسب".

هذا.. وتوقعت الصحيفة فشل سياسات روحاني للمصالحة مع الغرب وأعادت إلى الأذهان الفترة التي كان روحاني كبير المفاوضين الإيرانيين حول الملف النووي، ووصفت سياساته في تلك الحقبة بالفاشلة وحذرت من تكرار نفس الفشل ثانية.

يذكر أن معظم الخلافات بين طهران الغرب تدور حول الملف النووي الإيراني، حيث يشكك الجانب الغربي في نوايا إيران الخفية وراء أنشطتها الذرية ويتهمها بعدم الشفافية والمماطلة، في حين تؤكد إيران أنها تهدف إلى الاستخدام السلمي للطاقة الذرية فقط.