العفو الدولية تعرب عن قلقها من احتمال إعدام ناشط أهوازي

حقوقيون يؤكدون أنه واجه الحكم بسبب انتمائه للمذهب السني

نشر في: آخر تحديث:

أعربت منظمة العفو الدولية في بيان عن قلقها من احتمال إعدام الناشط الأهوازي، غازي عباسي، بعد نقله إلى زنزانة انفرادية وقطع طرق اتصاله مع أسرته.

وكان غازي عباسي، قد أبلغ أسرته هاتفيا الشهر الماضي، أنه نقل إلى المحتجز الخاص بالمحكومين بالإعدام في انتظار تنفيذ الحكم.

وكان الناشط الأهوازي وثلاثة آخرون هم عبد الرضا أمير خنافرة، وعبدالأمير مجدمي، وجاسم مقدم، قد اعتقلوا في فبراير الماضي، وحكم عليهم بالإعدام باتهام الإفساد في الأرض والعمل ضد الأمن القومي الإيراني.

وذكرت منظمة العفو الدولية في بيانها أن غازي عباسي نقل في 27 سبتمبر من سجن كارون إلى مكان مجهول وأكدت أن السلطات تعزل عادة المحكومين بالإعدام عن باقي المعتقلين قبل تنفيذ الأحكام.

وأعربت المنظمة عن قلها من تنفيذ الحكم. وأكدت، أنه وزملاؤه رفضوا الاتهامات التي وجهها إليهم القضاء وطالبت السلطات الإيرانية بإعادة محاكمتهم فورا.

ويقول نشطاء حقوقيون إن غازي عباسي واجه هذا الحكم بعد تلفيق اتهام قتل أحد عناصر الأمن في منطقة الفلاحية ضده، لكنه في الحقيقة يدفع ثمن تغيير مذهبه إلى المذهب السني.

وقال الناشط في مجال حقوق الإنسان، كريم دحيمي، في تصريح لـ"العربية.نت": "إن غازي عباسي ينتمي إلى المذهب السني وتحمل تعذيبا متواصلا هو وزملاؤه للاعتراف باتهامات كاذبة".

وأضاف "أن القضاء الإيراني فاجأ هؤلاء المتهمين باتهام تشكيل كتيبة "الأحرار" في الفلاحية ورفضوا بشدة هذا الاتهام، وأبلغوا المحكمة أنهم لم يستجوبوا في مرحلة التحقيق بهذا الشأن".

وأوضح أنهم اتهموا أيضا بقتل أحد عناصر الأمن في حين أن القتيل الذي ورد اسمه ضمن الاتهامات قد قتل بسبب قضية شرف، وهناك عدد من المتهمين يحاكمون بهذا الاتهام قبل إلقاء القبض على غازي عباسي وزملائه".

وكان المتهمون الأربعة قد نشروا رسالة من السجن أكدوا فيها أنهم تعرضوا للتعذيب الجسمي والنفسي للاعتراف باتهامات كاذبة.

كما أفاد المتهمون أن اتهامهم بتشكيل كتيبة الأحرار لم نسمعه حتى في مرحلة التحقيق وواجهنا الاتهام فجأة في المحكمة، كما أن القاضي أكد أنه يشك بوجود مثل هذه الكتيبة، لكنه أصدر حكمه في نهاية المطاف وأداننا بتشكيل هذا التنظيم".

وأكدوا أن المحاكمة استغرقت ساعة واحدة فقط ولم يسمح لهم القضاء بالدفاع عن أنفسهم واكتفى بتوجيه الاتهامات وإطلاق الحكم.

وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون، قد أكدت أن الاتحاد الأوروبي يتابع عن كثب الوضع المزري الذي يعيشه النشطاء العرب في الأهواز.