احتمال الفشل في عقد اتفاق شامل بين إيران والغرب عالٍ

نشر في: آخر تحديث:

لمح وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، إلى صعوبة عقد صفقة شاملة مع إيران حول البرنامج النووي، حتى إنه أشار، خلال حديث مع جريدة "واشنطن بوست"، إلى أن إمكانية الفشل في التوصل إلى اتفاق مع إيران عالية.

جون كيري كان يتحدث في مكتبه بمقر وزارة الخارجية إلى الصحافي دافيد اغناشيوس، ولم يورد نص التقرير الكلام الحرفي للوزير الأميركي، بل اكتفى الصحافي بالقول إن كيري مثل الرئيس الأميركي يشكك في إنجاز الاتفاق.

يأتي الحديث عن موضوع إيران قبل أيام من عودة المفاوضين إلى الاجتماع في فيينا، حيث سيجتمع الوفد الإيراني مع ممثلي مجموعة 5+1 أي الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن وألمانيا.. وهدفهم التوصل خلال ستة أشهر إلى اتفاق تستطيع من خلاله المجموعة الدولية التأكد من أن مشروع إيران النووي سلمي فقط وإن إيران لا تعمل ولن تبني سلاحاً نووياً.

هناك برأي الأميركيين بعض العناصر الأساسية في هذا الاتفاق النهائي، ومنها عدم حاجة إيران إلى مركز محصن تحت الأرض لتخصيب اليورانيوم مثل فوردو لو كانت تريد برنامجاً سلمياً. وهذا ما أشار إليه الرئيس الأميركي باراك أوباما.

كما لا تحتاج إيران إلى مفاعل للماء الثقيل لو كانت أهدافها سلمية، بحسب ما أوردت وكيلة وزير الخارجية للشؤون السياسية ورئيسة الوفد المفاوض مع إيران وندي شيرمان خلال شهادة أمام الكونغرس.

تظهر صعوبات التوصل إلى اتفاق مع إيران من خلال لائحة المطالب الدولية وتعنت المواقف الإيرانية المحتملة، فالأسرة الدولية تريد منع إيران من تخصيب اليورانيوم لكنها تقبل بمشروع نووي سلمي.

من الخيارات القديمة الجديدة المطروحة هو شراء إيران اليورانيوم المخصّب بحسب حاجتها، وبالتالي لا تضطر إيران إلى بناء أو متابعة بناء أي منشأة للتخصيب. لكن الإيرانيين ربطوا سيادتهم الوطنية بحقهم في التخصيب ويريد المفاوضون إيجاد مخرج للتخصيب على مستويات ضعيفة، مثل 5% وأقل، كما قد يصرّون على إغلاق بارشين وفوردو أو السماح ببعض التخصيب في هاتين المنشأتين، وبالتالي ستضطر المجموعة الدولية إلى وضع نظام للتفتيش يلاحق الإيرانيين ويشنّ حملات تفتيش مفاجئة على منشآتهم.

لا مفاوضات غير النووي

أكد وزير الخارجية الأميركي أيضاً أن الولايات المتحدة تريد التوصل إلى اتفاق حول المشروع النووي فقط. وأشار إلى أن التوصل إلى اتفاق إطار أمني إقليمي مع إيران ربما يحدث لاحقاً، حيث قال حرفياً "إن الرئيس الأميركي وأنا نتشارك الرأي في أن التفكير في موضوع الآمن الإقليمي واستكشافه كجزء من مقاربة شاملة لمسألة السلام أمر مهم جداً، ولكن – وأشدد على "ولكن" ضخمة وكبيرة – نحن لسنا في حوار مع إيران في الحاضر، ولن نفعل ذلك إلى أن نحلّ الملف النووي".

ومن الممكن الجزم بأن وزير الخارجية الأميركي أراد التأكيد على أن الولايات المتحدة لا تريد أن تفاوض إيران على أي قضايا إقليمية بما في ذلك سوريا وحزب الله وإسرائيل قبل التوصل إلى اتفاق على القضية الأساسية وهي المشروع النووي الإيراني.