انتخابي فرد: خامنئي حذر مفاوضيه من التقرب من أميركا

نشر في: آخر تحديث:

أوضحت الباحثة في الشأن الإيراني، كاميليا انتخابي فرد، أن آخر تصريحات للمرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية، علي خامنئي، حول المفاوضات النووية كانت رسالة موجهة إلى فريق المفاوضين وإنذاراً لهم بأن لا يتقربوا كثيراً من الولايات المتحدة.

وكان خامنئي قد اعتبر أن المفاوضات النووية بين إيران ومجموعة (5+1) التي ستستأنف اليوم الثلاثاء، ستستمر دون التوصل إلى نتيجة، إلا أنه لم يبدِ معارضته لهذه المفاوضات.

وأكدت انتخابي فرد أن خامنئي لم يعرب عن عدم تفاؤله بما ستؤول إليه المفاوضات، بل أعرب عن عدم تفاؤله من السياسة التي تنتهجها الولايات المتحدة.

تقرب المفاوضين من الأميركيين

وأضافت انتخابي: "يبدو أن فريق المفاوضين الإيرانيين بدأ يقترب أكثر من المفترض من الولايات المتحدة"، متحدثةً عن شائعات تنتشر في إيران حول "مؤامرات" يمكن أن تحاك ضد الجمهورية الإسلامية.

وتطرقت إلى شائعة سارت مؤخراً حول إمكانية عقد الاجتماع المقبل بين المفاوضين الإيرانيين ومجموعة الـ(5+1) في نيويورك بدل فيينا.

وأضافت أن خامنئي والمتشددين في إيران يخشون من احتمالية تقرب المفاوضين من المسؤولين الأميركيين حال ذهابهم إلى نيويورك، مضيفةً أنه تقرر في النهاية عقد الاجتماع اليوم الثلاثاء في العاصمة النمساوية.

وشددت انتخابي فرد على أنه بالنسبة للقيادة الإيرانية فلا يجب التقرب من الولايات المتحدة حتى لو هذا الأمر سيؤدي إلى حل للملف النووي.

وذكرت أن معاداة أميركا من إحدى الثوابت التي قامت عليها الثورة الإيرانية، مؤكدةً أن القيادة العليا في إيران لا تريد تغيير هذا الأمر.

ما تريده إيران من المفاوضات

وفي سياق متصل، اعتبرت أن تصريحات خامنئي الأخيرة لن تؤثر على سير هذه المفاوضات، حيث أكد المرشد الأعلى دعمه للمفاوضات، وأعرب عن أمله في نجاح مساعي وزارة الخارجية الإيرانية في إيجاد حل للمسألة النووية.

وأقرّت انتخابي فرد أن تصريحات خامنئي تحتمل عدة تفسيرات، مضيفةً أنه عادة ما يتعمد المرشد الأعلى أن يكون كلامه غامضاً، ليتمكن من القول لاحقاً، حال فشل المفاوضات، أنه تنبأ بفشلها من البداية.

وأوضحت أن ما يريده الإيرانيون من المفاوضات رفع بعض الحظر عن إيران وتحسين الاقتصاد من جهة، والمحافظة على بعض المسافة مع الغرب وخاصة الولايات المتحدة في نفس الوقت.

وشددت على أن خامنئي يريد أن يكون الموضوع الوحيد على طاولة المفاوضات هو المسألة النووية، وليس تحسين العلاقات مع الغرب، وخاصةً الولايات المتحدة.

وأخيراً، أكدت انتخابي فرد أن أي قرار من الكونغرس بفرض المزيد من العقوبات على إيران سيكون حجة لخامنئي لسحب فريق المفاوضين.