في ختام زيارته لمسقط.. روحاني يدعو إلى تقارب إقليمي

نشر في: آخر تحديث:

دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني، الخميس، إلى تحقيق تقارب بين بلاده ودول الخليج وذلك في ختام زيارة إلى سلطنة عُمان استغرقت يومين.

وقال خلال لقائه رجال أعمال عُمانيين وإيرانيين في مقر إقامته بمسقط إن بلاده تمد يد الصداقة والأخوة إلى جميع دول المنطقة وعلى الأخص بلدان الجوار.

وتابع أن "تنمية العلاقات مع أي بلد ليست ضد أي بلد آخر، ونحن نرغب في رؤية دول المنطقة في سلام ووئام ومودة وصداقة، وأن تتعايش فيما بينها".

وأضاف روحاني أن "الوحدة والصداقة والتقارب بين دول المنطقة ستعود بالنفع، بوابات إيران مشرعة أمام الصناعيين والتجار والمستثمرين في كل المنطقة خصوصاً العمانيين". وأكد السعي إلى أن تكون "إيران بيئة آمنة للاستثمار الأجنبي".

وأشار إلى ضرورة "حل المشاكل القائمة خطوة بخطوة والتقارب بين أفكارنا وثقافاتنا. فأدوات التواصل المختلفة ينبغي أن تقرب شعوب المنطقة إلى بعضها".

الأسلحة لن تحقق الأمن

واعتبر الرئيس الإيراني أن "أفضل أداة للدفاع عن بلداننا قيام استثمارات مشتركة، الأسلحة العسكرية لن تحقق الأمن لنا".

وقد أكد بيان رسمي مشترك صدر في ختام الزيارة أن المباحثات بين السلطان قابوس والرئيس روحاني أكدت ضرورة "تنفيذ برامج التعاون الثنائي".

وقد وقع الطرفان أمس الأربعاء اتفاقاً مبدئياً لمد خط أنابيب للغاز تحت البحر بكلفة مليار دولار لنقل الغاز الإيراني إلى عُمان.

كما أشار البيان إلى "أهمية مضاعفة الجهود وبذل المزيد من المساعي لضمان استمرار الأمن والاستقرار في المنطقة".

وفي لقاء مع رئيس جامعة السلطان قابوس وعدد من الأكاديميين، قال روحاني إن "الشرق الأوسط يواجه تحديات عدة وكبيرة بينها الإرهاب".

وأضاف أن "الإرهابيين الذين اجتمعوا في الساحة السورية كانوا متواجدين في أفغانستان وذهبوا إلى باكستان ومنها انطلقوا الى العراق ثم الى سوريا ونرى اليوم حركة لهؤلاء في لبنان".

رسالة ودّ وتعاون

وفي وقت سابق اليوم، وجّه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف "رسالة ود وتعاون" الى دول الخليج التي تبدي خشيةً إزاء نوايا بلاده وطموحاتها الإقليمية.

وقال ظريف للصحافيين في مسقط، حيث يرافق روحاني، إن رسالة إيران إلى بقية الدول في منطقة الخليج هي رسالة ودّ وأخوة وتعاون معهم".

وأكد وزير خارجية إيران أن بلاده "مستعدة لكي تكون علاقاتها متينة وأخوية مع كل دول المنطقة".

وختم أن العلاقات العُمانية الإيرانية "يمكن أن تكون مثالاً للدول الأخرى في منطقة الخليج، ورحبنا دائماً بالدور الذي لعبه السلطان قابوس لتقريب وجهات النظر مع كل الدول في المنطقة، ونؤكد أننا نولي اهتماماً بالغاً بأفكاره النيرة".

وهي أول زيارة "ثنائية" يقوم بها روحاني إلى خارج إيران، اذ سبق أن زار نيويورك وبشكيك ودافوس للمشاركة في لقاءات دولية متعددة.

وقبل مغادرته طهران إلى مسقط، قال روحاني إن "لهذه الزيارة أهمية كبيرة في التقريب بين إيران والدول الإسلامية، لاسيما مع الدول الجارة لإيران".