عاجل

البث المباشر

مفاوضات نووية في فيينا.. وجدل في طهران

المصدر: ستوكهولم - صالح حميد

بينما تجري المفاوضات في مرحلتها الرابعة والصعبة في فيينا بين إيران ودول 5+1، يدور جدل ونقاش موسع في طهران بين الفرقاء السياسيين. جناح يقوده سعيد جليلي ضد جواد ظريف، حيث يريد اللاعبون القدامى أن يكونوا حجر عثرة أمام المفاوضات.

ووفقاً لوكالة "إيسنا" الطلابية للأنباء فإن أعضاء جبهة الصمود الأصولية اليمينية يلعبون هذه الأيام دور "المنتقدين لاتفاق جنيف"، حيث إن هناك مشروعاً تطرحه هذه الجبهة منذ أيام يقضي بتشكيل فريق يرأسه كبير المفاوضين النويين السابق سعيد جليلي ليجلس مع فريق محمد جواد ظريف، ليناقش الطرفان الجوانب الحقوقية للاتفاق النووي في مناظرة غير رسمية وغير علنية كذلك.

ويقول جواد كريمي قدوسي، عضو جبهة الصمود والعضو في لجنة الأمن القومي في البرلمان، إنه طلب من هيئة رئاسة مجلس الشورى (البرلمان الإيراني) أن تدعو الفريق النووي المفاوض للمناقشة حول الجوانب الحقوقية للاتفاق النووي. وأضاف أن علي لاريجاني، رئيس البرلمان، قد وافق على المقترح بعد تقديم طلب من قبل 100 نائب.
إلا أن النائب ضرغام صادقي يقول إن المقترح مازال قيد المناقشة وليس هناك قرار تم اتخاذه بهذا الخصوص.

هذا القرار من قبل منتقدي اتفاق جنيف يأتي بعد محاولات العرقلة التي قام بهذا هذا الجناح اليميني، والتي كان من ضمنها طلب مناظرة تلفزيونية بين الفرقاء لم يوافق عليها ضرغامي، مدير الإذاعة والتلفزيون الإيراني، وكذلك مهرجان "قلقون"، الذي أثار انتقادات كثيرة حتى من جانب الأصوليين أنفسهم، إضافة إلى تجمع طلابي أصولي أمام البرلمان لم يمنح له الترخيص.

المجموعات والأفراد الذين يطرحون أنفسهم كمنتقدين للاتفاق النووي يزعمون أن الاتفاق اليس به تكافؤ بين التنازلات والمكاسب، ويتهمون الفريق المفاوض بالتراجع الزائد عن الحد.

يذكر أن المفاوضات الجديدة لصياغة النقاط النهائية لاتفاق جنيف النووي بين إيران ومجموعة 5+1 بدأ صباح الأربعاء في فيينا في أصعب مراحله، ومن المتوقع أن يستمر حتى يوم الجمعة القادم.

ولم تقتصر الانتقادات على فريق جبهة الصمود، بل هناك أطراف أخرى تهاجم بشكل مستمر الاتفاق النووي، وقد تصاعدت تلك الانتقادات منذ تصريحات الرئيس حسن روحاني الأخيرة التي هاجم فيها المنتقدين واصفاً إياهم بالقلة القليلة من الأميين.

ومع كل هذا يعتقد بعض المراقبين أنه حتى لو تمت هذه المناظرة فإنها ستكون لصالح ظريف نظراً للدعم الذي يحظى به الفريق المفاوض من قبل المرشد ومسؤولين كبار في النظام مقربين من المرشد كولايتي وقاليباف ومحسن رضائي وغيرهم.

وتستمر المفاوضات في خضم خلافات تدور حول 13 بنداً، كما صرح عباس عراقجي عضو الوفد الإيراني المفاوض لوكالة "إيسنا" الطلابية الإيرانية.

إعلانات