عاجل

البث المباشر

بالفيديو.. حرس إيران الثوري يزوّر في انتخابات 2009

المصدر: ستوكهولم – صالح حميد

سُرب فيديو، السبت، يعود لقائد الحرس الثوري الإيراني، اللواء محمد علي جعفري، يلقي فيه كلمة، في اجتماع لكبار قيادات الحرس الثوري، وبمشاركة مندوب المرشد الأعلى في الحرس الثوري، وذلك عقب قمع الاحتجاجات عام 2009 ضد ما زعمت المعارضة بأنه تزوير لنتائج الانتخابات الرئاسية، التي أدت إلى فوز محمود أحمدي نجاد بولاية ثانية.

وانتشر الفيديو الذي سرّبه محمد نوري زاد، المخرج الإيراني المقرّب من الحركة الخضراء المعارضة، انتشر بشكل واسع على المواقع وشبكات التواصل الاجتماعي الإيرانية في الداخل والخارج.

وعلّق نورى زاد على مدونته وصفحته على الفيسبوك، بأنه لا يعلم التوقيت الدقيق لذلك الاجتماع، ولكنه متأكد من أن ذلك كان بعد إعلان نتائج الانتخابات، وعقب حملة قمع المحتجين ضد تزوير النتائج التي جاءت لصالح أحمدي نجاد بتاريخ 31 مايو 2009، على حد قوله.

ويتحدث قائد الحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري في هذا الشريط حول "تمكّن الحرس الثوري من السيطرة على الاحتجاجات والتدخل في الانتخابات وهندستها لضمان عدم فوز الإصلاحيين".

ويضيف جعفري قائلا: "كنا قلقين ومتوجسين من وصول الإصلاحيين إلى السلطة مرة ثانية، وكان هذا الأمر يعتبر بالنسبة لنا خطا أحمر".

ويؤكد على دور الحرس الثوري في حملة القمع ضد المحتجّين على نتائج الانتخابات، خاصة فيما يتعلق بموجة الاعتقالات الواسعة التي طالت رموز الإصلاحيين وقياداتهم وكوادرهم، والتي شنّتها قوى الأمن والشرطة والحرس الثوري وحتى "ميليشيا الباسيج" على حد تصريحات جعفري.

ويقول جعفري: "إن السلطات قامت بتعطيل شبكات الهاتف الجوال وقطع خدمة الرسائل النصية، مما تسبب في قطع خطوط تواصل منسقي الحركة الاحتجاجية ومنظمي المظاهرات، عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات وبدء المظاهرات".

وأضاف اللواء في الحرس الثوري، "لو لم يتدخل الحرس الثوري لدخلت الانتخابات في المرحلة الثانية، ولم يكن أحد يعرف كيف ستكون نتائج المرحلة الثانية".

ويؤكد، بأن قواته قررت التدخل لقمع الاحتجاجات، مباشرة بعد خطبة المرشد الأعلى علي خامنئي الذي أيد نتائج الانتخابات"، ويضيف جعفري، بأن الحرس الثوري "لم يسمح بعد تلك الحادثة حتى باستمرار احتجاجات هادئة" على حد وصفه.

ويقول محمد نوري زاد الذي انضم إلى المحتجين بعد حملة القمع، وسجن على إثر ذلك: "هذه الوثيقة تفضح بشكل جلي تدخل الحرس الثوري، وتخطيطهم المسبق لتزوير نتائج الانتخابات وقمع المحتجين".

وكانت الانتخابات الرئاسية عام 2009، أثارت ردود أفعال شعبية تمثلت في مظاهرات واسعة في الشوارع، أدت إلى مواجهات دامية، سقط فيها آلاف من المحتجين بين قتيل وجريح ومعتقل.

واستخدمت السلطات الإيرانية، القوة المفرطة في إخماد الاحتجاجات، التي عرفت فيما بعد بالحركة الخضراء، والتي قادها المرشحان للرئاسة مير حسين موسوي ومهدي كروبي، اللذان ما يزالان قيد الإقامة الجبرية منذ عام 2011، كما تم اعتقال الآلاف من النشطاء الإصلاحيين، مازال الكثير منهم في السجون، بينما هرب الآلاف منهم إلى خارج البلاد.

ويعتبر هذا الشريط أقوى دليل لحد الآن، يؤيد ادعاءات المعارضة حول تزوير نتائج الانتخابات وتدخل الحرس الثوري في قمع المحتجين وهندسة الانتخابات.

إعلانات

الأكثر قراءة