بعد غرقها بالظلام بالعاصفة الأولى.. طهران تنتظر أخرى

نشر في: آخر تحديث:

حذرت السلطات الإيرانية، الثلاثاء، من احتمال هبوب عاصفة رملية ثانية على العاصمة طهران بعد يوم من مقتل خمسة أشخاص في المدينة بعدما ساءت الأحوال الجوية بصورة مفاجئة.

وأدت عاصفة رملية هائلة ورياح عاتية، الاثنين، إلى إغراق العاصمة في الظلام لمدة 15 دقيقة، خلال ساعة الازدحام المروري، ما أجبر الآلاف على الاحتماء من العاصفة.

وصرح مسؤول لوكالة "إرنا" الإخبارية، الثلاثاء، أن "أحد الجرحى توفي في المستشفى متأثراً بجروح خطيرة أصيب بها بسبب الأنقاض"، ما يرفع عدد القتلى إلى خمسة.

وتصدرت أنباء العاصفة والرياح التي لم يسبق لها مثيل منذ 50 عاماً، الصفحات الأولى للصحف الإيرانية التي انتقدت مسؤولي الرصد الجوي على إخفاقهم في التنبؤ بالعاصفة وتحذير المواطنين من اقترابها.

وقد أدت الرياح التي بلغت سرعتها ما بين 110 و120 كلم في الساعة، إلى سقوط الأشجار، فيما ضربت قطعاً كبيرة من الأنقاض نوافذ السيارات الأمامية، وانتشرت الأنقاض في الشوارع بينما كان الناس عائدين إلى منازلهم بعد العمل. وتسببت العاصفة أيضاً بقطع الكهرباء عن 50 ألف منزل على الأقل، بحسب مسؤول في هيئة الكهرباء. كما أدت إلى تحطم زجاج النوافذ وانهيار أبراج الاتصالات وإلحاق أضرار بالمباني.

كما أدت إلى توقف حفل وداع المنتخب الوطني لكرة القدم قبل توجهه للمشاركة في كأس العالم في البرازيل، حيث ألغى الرئيس، حسن روحاني، كلمة كان من المقرر أن يدلي بها، وخلت مقاعد الاستاد الـ12 ألفاً من الحضور.

وقال مسؤول هيئة الرصد الجوي ووحدة التحذيرات إن فريقه أبلغ "السلطات المعنية" بالعاصفة الرملية، إلا أنه قال إنه لم يكن بالإمكان التنبؤ بسرعة الرياح ووقع العاصفة. وقد جاءت تصريحاته رداً على موجة الغضب في وسائل الإعلام لإخفاقه في إصدار التحذيرات الكافية.

إلا أن محمد علي عزيز أوغلي، كبير مسؤولي الرصد الجوي، حذر من هبوب عاصفة رملية ثانية على طهران عند نحو الساعة الثالثة بعد الظهر، 10:30 بتوقيت غرينتش، ولكن ليس بنفس القوة. ونصح السكان بالبقاء داخل منازلهم، بحسب وكالة إرنا.