عاجل

البث المباشر

تورط حكومة أحمدي نجاد في أكبر قضية فساد مالي بإيران

المصدر: استوكهولم - صالح حميد

كشفت بعض وسائل الإعلام الإيرانية عن قائمة سرية تحتوي على أسماء وزراء ومسؤولي حكومة أحمدي نجاد متورطين بفضيحة مالية بسحب حوالي 70 مليار دولار من حساب البنك المركزي الإيراني كقروض ومنح خلال 8 سنوات.

ووفقاً لتقرير وكالة "تسنيم"، فإن النائب أحمد بخشايش أردستاني، مندوب مدينة اردستان في مجلس الشورى الإيراني، كشف يوم الاثنين الماضي في كلمته العلنية أمام اجتماع المجلس عن وجود قائمة سرية أعدتها لجنة التحقيق حول الديون المستحقة للبنك المركزي الإيراني.

وأشاد أردستاني بدور الإعلام في الكشف عن هذه الفضيحة المالية، منتقداً تقصير البرلمان في مكافحة الفساد المالي والإداري قائلاً: "تم الكشف عن قائمة سرية تشمل أسماء مسؤولين كبار متورطين بقضية قروض البنك المركزي بقيمة 70 مليار دولار، وبهذا يمكن القول إن الإعلام كركن رابع للديمقراطية، يمكن أن يلعب دوراً كبيراً في مكافحة الفساد".

ويرى مراقبون أن هذه الفضيحة المالية هي الأكبر في تاريخ إيران، وتعد ضربة للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي كان من أشد المؤيدين لحكومة أحمدي نجاد، وقد وصفها عدة مرات بأنها أكثر الحكومات نزاهة في تاريخ إيران.

مسؤولو حكومة أحمدي نجاد على رأس القائمة

ووفقاً لما سربته بعض وكالات الأنباء ومواقع إيرانية، فإن أغلب القروض تعود للحلقة المحيطة بالرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد من وزراء ومسؤولين مقربين له.

ويقف في رأس القائمة اسفنديار رحيم مشائي، صهر أحمدي نجاد ومدير مكتبه، والمتهم بسحب مبالغ من البنك المركزي بقيمة 8900 مليار تومان.

وشملت القائمة محمد رضا رحيمي، المساعد الأول لأحمدي نجاد، والذي يحاكم حالياً بخصوص قضية اختلاس مبالغ في دائرة التأمينات الإيرانية تقدر بـ1400 مليار تومان.

وتشمل القروض الممنوحة لجامعة "ایرانیان" الأهلية التي يمتلكها الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد بمبلغ 1200 ملیار تومان.

كما أن سعید مرتضوي، المدير السابق لدائرة التأمينات الاجتماعية، متورط بقرض قيمته 1340 ملیار تومان. أما صادق محصولي، وزير الداخلية في حكومة أحمدي نجاد، فقد سحب قروضاً بمبلغ ملیار تومان.

وتفيد التقارير بأن القائمة تشمل أيضا 45 شخصاً من المرتبطين بأحمدي نجاد ومقربيه، متورطون بقروض بمجموع 56 مليار دولار.

جهود روحاني في مكافحة الفساد

وبدأت جهود حكومة روحاني في مكافحة الفساد منذ اعتقال "بابك زنجاني"، التاجر المشهور المثير للجدل، والذي كان مكلفاً من قبل الحرس الثوري ببيع النفط الإيراني في السوق السوداء لتجاوز العقوبات الدولية في عهد أحمدي نجاد.

وكانت السلطات الإيرانية قد اعتقلت زنجاني في شهر ديسمبر الماضي، بعد شكوى رفعتها وزارة النفط في حكومة الرئيس حسن روحاني، بتهم فساد اقتصادي وسرقة مليارات الدولارات من الحكومة.

ويرى مراقبون أن اعتقال زنجاني جاء في إطار جهود روحاني في مواجهة شبكات الحرس الثوري الاقتصادية، حيث إن زنجاني كان مدعوماً من الحرس الثوري والمافيا الاقتصادية المرتبطة به.

لكن هناك من يقول إن اعتقال زنجاني تم لإرضاء القوى الغربية خلال المفاوضات النووية الحالية، حيث إن اسم زنجاني من ضمن اللائحة الأوروبية السوداء الخاصة بمنتهكي العقوبات على إيران.

وكان إسحاق جهانغيري، المساعد الأول للرئيس روحاني، قد صرح في وقت سابق بأن الحكومة تتابع قضية الفساد المالي بهدوء، مشيراً إلى أن "المبالغ المتعلقة بقروض البنك المركزي وصلت إلى 82 ألف تومان، وهناك قائمة بـ575 شخصاً قدمت للقضاء على رأسها 20 شخصاً تم تحديدهم من قبل رئيس البنك المركزي الإيراني"، على حد قوله.

إعلانات