عاجل

البث المباشر

قائد الباسيج يتهم سفارات أجنبية بترويج الفساد بطهران

المصدر: العربية.نت - صالح حميد

اتهم اللواء محمد رضا نقدي، قائد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني، بعض السفارات الأجنبية بـ"ترويج الفساد والانحلال في طهران".

ووفقاً للموقع الإلكتروني التابع للباسيج، فإن نقدي قال إن "بعض السفارات الأجنبية في طهران، تروج للفساد والانحلال الأخلاقي في المجتمع".

واعتبر نقدي في كلمته التي جاءت خلال لقائه بمسؤولي بلدية طهران، أن هذه المدينة "هي الخط الأمامي للحرب الثقافية ضد إيران"، مؤكداً أن "الغزو الثقافي من قبل الأعداء، يستهدف طهران بشكل واسع وأساسي، فإلى جانب وسائل الإعلام الأجنبية، هناك بعض السفارات الأجنبية تعمل على ترويج الفساد والانحلال الأخلاقي في هذه المدينة"، على حد تعبيره.

وأضاف نقدي أن "الأعداء بدأوا بهجوم اقتصادي وثقافي غير مسبوق، وهناك 162 قناة فضائية باللغة الفارسية، تستهدف زعزعة إيمان وعقائد الناس عن طريق بث البرامج الممتعة والمتنوعة لكل الفئات العمرية، مما يثبت أننا نتعرض لغزو ثقافي كبير".

عقدة الخوف من السفارات

ويتخوف المتشددون في النظام الإيراني دوماً، من وجود بعض السفارات الأجنبية على أراضيهم، منذ بداية الثورة عام 1979 عندما اقتحم أنصار الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية، السفارة الأميركية في طهران واحتجزوا دبلوماسييها كرهائن لمدة 444 يوماً، حيث اعتبروا السفارة حينها "وكراً للتجسس ضد إيران".

وأدت عقدة الخوف من السفارات الأجنبية لدى القوى المتشددة في إيران، إلى حدوث اعتداءات عديدة على مقر الهيئات الدبلوماسية والسفارات، وتهديد السفراء والمبعوثين الدوليين، كان آخرها اقتحام عناصر من الباسيج عام 2011 للسفارة البريطانية في طهران، حيث قاموا باحتلال مبنى السفارة، واستولوا على وثائق ومتعلقات خاصة بالسفارة.

اعتداء على السفارات والدبلوماسيين

وفي عام 2007، ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن حوالي 100 شخص تظاهروا أمام السفارة الأردنية في طهران احتجاجاً على مؤتمر آنابوليس، وبحسب الوكالة "رشق المتظاهرون الحجارة على السفارة وكسروا لوح زجاج".

وفي عام 2007، تعرض دبلوماسي كويتي عامل في السفارة الكويتية بطهران، لاعتداء بالضرب من قبل أربعة أشخاص مسلحين أمام السفارة الكويتية، استدعت إثرها الكويت سفيرها في طهران.

وفي يونيو 2009 اعتدى عناصر على السفارة الفرنسية أثناء المظاهرات الاحتجاجية التي اندلعت في طهران، عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية.

وفي عام 2011، أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربي الاعتداء الذي تعرضت له سفارة السعودية في طهران، من قبل مجموعة من المتظاهرين الإيرانيين.

كما قام حوالي 700 شخص بالهجوم على القنصلية السعودية رمياً بالحجارة في مدينة مشهد شمال غربي إيران في شهر مارس من نفس العام.

وفي عام 2010، تعرض السفير الباكستاني لدى طهران إلى اعتداء في طهران، وتناولت وكالات الأنباء حينها خبراً حول وفاة عدد من أفراد حمايته.

وخلال السنوات الأخيرة، كانت هناك العديد من المظاهرات أمام السفارات العربية، كسفارات المملكة العربية السعودية والبحرين والكويت، من قبل عناصر متشددة تابعة للباسيج والحرس الثوري الإيراني.

واعتبرت العديد من الدول أن استمرار المضايقات والاعتداءات المتكررة ضد السفارات الأجنبية في طهران، وتساهل الحكومة الإيرانية في حمايتها، يعتبر خرقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يقضي بأهمية تأمين الحماية للبعثات الدبلوماسية والممثلين الدوليين على أراضي الدولة المضيفة.

وتعتبر تصريحات اللواء نقدي ومسؤولين عسكريين كبار في وقت سابق، حول إطلاق التهم ضد السفارات الأجنبية، بمثابة جرس إنذار يوحي بمواصلة الانتهاكات والاعتداءات ضد السفارات والبعثات الدبلوماسية في طهران، خاصة أن السلطات تترك المعتدين دون محاسبة أو عقاب، مما يوحي بأن تلك الاعتداءات تتم بموافقة ومؤازرة رسمية وتحت رعاية الأجهزة الأمنية الإيرانية.

إعلانات