عاجل

البث المباشر

أوباما يريد "تجنب" الكونغرس في أي اتفاق مع ايران

المصدر: واشنطن - منى الشقاقي

كشف مسؤولون في البيت الأبيض عن نية الرئيس باراك اوباما اقرار اتفاق متوقع بشأن برنامج ايران النووي من دون المرور في الكونغرس، وبشكل احادي، وصولا الى تعليق العقوبات على ايران اذا تم التوصل الى مثل هذا الاتفاق قبل نهاية ولايته.‬ وكشفت صحيفة النيويورك تايمز عن هذه المعلومات.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية ماري هارف خلال المؤتمر الصحافي اليومي الاثنين: "لقد اوضحنا سابقا وبشكل علني خلال جلسات الاستماع في الكونغرس وفي محادثاتنا الخاصة ان تعليق العقوبات سيأتي اولا، اما رفع العقوبات بشكل نهائي فلن يأتي الا بعد ان نتأكد من قيام ايران بتنفيذ التزاماتها".

الا ان رغبة الادارة في تجنب الكونغرس، والذي يأتي موقفه على يمين الادارة الاميركية فيما يتعلق بالمفاوضات مع ايران، ترجع لأسباب أخرى، حيث يتطلب التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران ثلاثة أنواع من المفاوضات الناجحة: الأول بين إيران والدول الكبرى (5+1)، والثاني بين الرئيس الإيراني حسن روحاني من جهة والمحافظين في بلاده، أما الثالث، وقد لا يكون الأسهل، فسيكون بين الرئيس الأميركي باراك أوباما من جهة، والمعارضين في الكونغرس من جهة ثانية.

وقال كينيث كاتزمان، من مركز دراسات الكونغرس، إن الكونغرس يريد تفكيكا كاملا لبرنامج إيران النووي، ولا يبدو أن هذا سيتحقق. والقضية هي: هل سيصوت الكونغرس على أي اتفاق؟ وتحاول الإدارة أن تتجنب ذلك بكل الطرق. ويريد أوباما أن يشارك الكونغرس فقط في رفع العقوبات خطوة بخطوة خلال الأعوام المقبلة بناء على امتثال إيران للاتفاقية.

أهم العقوبات التي سبق وفرضها الكونغرس على إيران شملت حظر تعامل البنوك الدولية مع البنك المركزي الإيراني، وكذلك الحد من قدرة إيران في الحصول على عوائد نفطها الذي تبيعه في السوق العالمية.

وتعزز دراسة أصدرتها وزارة الخزانة الأميركية من نية أوباما تجاوز الكونغرس، إذ تشير إلى أنه في إمكان الإدارة أن تعلق معظم هذه العقوبات من دون تصويت من الكونغرس، لأن الاتفاقات المتوقعة مع طهران بشأن برنامجها النووي، ‫ليست معاهدة، وبالتالي لا يحتاج إقرارها إلى موافقة ثلثي مجلس الشيوخ.

ويعلق الباحث كاتزمان: "يمكن للرئيس أن يعلق تنفيذ الغالبية العظمى من العقوبات، فجميع العقوبات المهمة تشمل بندا يعطي السلطة التنفيذية الحق في ذلك، بسبب الأفضلية الممنوحة للرئيس فيما يتعلق بالسياسة الخارجية".

من ناحية أخرى قد تسمح الادارة لبعض العقوبات على إيران، والتي تنتهي مدة صلاحيتها مع نهاية عام 2016 بأن لا تُجدد، الامر الذي قد يسهل عمل الادارة.

وما يمكن أن يعقّد الأمر أمام أوباما هو رفض إيران الموافقة على تعليق رئاسي مؤقت للعقوبات يمكن إلغاؤه في أي وقت.

وقد جرت التقاليد الرئاسية الأميركية على نحو لا يناقض فيه الرئيس الجديد التزامات الإدارة السابقة في السياسة الدولية، وهو ما يسهل على أوباما أكثر السير قدما في تجاوز الكونغرس.

هذا ويعد بعض المشرعين، ومنهم عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي روبرت مينينديز، بفرض عقوبات اضافية على ايران ان فشلت اي اتفاقية متوقعه في تفكيك برنامجها النووي.

وتقول المتحدثة باسم الخارجية هارف إن "النظرية التي ترى اننا نحاول تجنب رأي الكونغرس غير واقعية، فهذه القضية تم تناولها مع الكونغرس والتشاور بشأنها اكثر من اي قضية اخرى".

إعلانات

الأكثر قراءة