إيران تنفي تقديمها "تنازلات كبرى" في الملف النووي

نشر في: آخر تحديث:

فيما تفيد تقارير غربية بأن إيران قدمت تنازلات كبرى خلال جولة المفاوضات النووي الأخيرة والمستمرة في فيينا، نفت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم صحة هذه التقارير وقالت إن "المفاوضات مع مجموعة الـ5+1 ما زالت جارية بهدف التوصل إلى اتفاق".

وكانت وكالة "رويترز " للأنباء نقلت عن مصادر غربية قولها إن إيران تمضي باقتراح "تسوية جديد في المحادثات النووية، لكن مفاوضين غربيين يقولون إنه لا يقدم أي تنازلات قابلة للتطبيق، مما يؤكد مدى التباعد بين الجانبين قبل مهلة تنتهي في 24 نوفمبر" للوصل لتفاق نهائي.

وأضافت الوكالة أن الإيرانيين يقولون إنهم "لا يطالبون مجددا برفع كل العقوبات الاقتصادية مقابل تقليص البرنامج النووي وسيقبلون فقط برفع أحدث عقوبات وهي الأكثر ضررا.. ويرفض مسؤولون غربيون الاقتراح ويقولون إنه لا يقدم شيئا جديدا".

وعن عرض طهران الأخير، قال مسؤولون إيرانيون لوكالة "رويترز" إن "القيادة الإيرانية ستكون راضية برفع العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على قطاع الطاقة والقطاع المصرفي في عام 2012".

ووصفوا ذلك بأنه "تنازل كبير عن دعوات إيران القوية لرفع جميع العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية بسبب رفضها الامتثال لمطالب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم".

أجهزة الطرد المركزي

وفي سياق متصل، نقلت وكالة "مهر" الإيرانية شبه الرسمية عن عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، النائب جواد كريمي قدوسي، قوله إن كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين عباس عراقجي قدّم للجنة تقريرا عن جولة المفاوضات النووية في فيينا الأسبوع الماضي.

وتحدث الأخير عن تنازلات قدّمتها واشنطن، بينها قبولها امتلاك طهران 4 آلاف جهاز للطرد المركزي.

ونقل قدوسي عن عراقجي قوله إن إيران والولايات المتحدة "ما زالتا مختلفتين في شأن رفع العقوبات المفروضة على طهران وحجم التخصيب، ولا توافق أيضاً على مفاعل آراك الذي يعمل بماء ثقيل ومنشأة فردو" المحصنة للتخصيب.

ومن النقاط الشائكة أيضاً، عدد أجهزة الطرد المركزي الذي سيسمح لإيران بالإبقاء عليها في أي اتفاق يجري التوصل إليه.

ويقول مسؤولون إيرانيون إنهم مستعدون لتقبل عدد أقل من أجهزة الطرد المركزي بشرط أن تكون أكثر حداثة بحيث تتمكن من تخصيب المزيد من اليورانيوم بوتيرة أسرع. وهدفها هو ضمان ألا يجري خفض كمية اليورانيوم المخصب نتيجة لأي اتفاق طويل الأمد يجري التوصل إليه مع القوى الست.