إيران: العرض الأميركي مذلّ كمعاهدة "تركمان جاي"

نشر في: آخر تحديث:

كشف النائب في البرلمان الإيراني وعضو لجنة الملف النووي إبراهيم كارخانئي، عن كواليس جولة المفاوضات الثلاثية في مسقط بين الجانبين الإيراني والأميركي ومنسقة مجموعة 5+1 كاترين أشتون، وقال إن" العرض الذي قدمته أميركا للتوصل إلى اتفاق النووي خلال محادثات مسقط يعتبر مذلّا بالنسبة لإيران كمعاهدة "تركمان جاي".

ووقعت الدولة القاجارية في إيران معاهدة تركمان جاي بعد هزائم مُنِيَت بها أمام روسيا عام 1826 أجبرت إثرها على التنازل عن إقليمي "إيروان" و"نخجوان" لصالح روسيا، ودفع غرامة قدرها 20 مليون روبل، كتعويضات للأخيرة. كما منحت المعاهدة لروسيا العديد من الامتيازات والحقوق الاقتصادية والجمركية.

ووفقاً لوكالة "تسنيم" للأنباء فقد أكد النائب كارخانئي الأحد أن "الأميركيين قدموا مقترحات من8 صفحات خلال مفاوضات مسقط تضرب عرض الحائط كل المعادلات، ولن يوافق الفريق المفاوض عليها، لأنها تشبه بنود معاهدة تركمان جاي"، على حد تعبيره.

وأضاف: "إن عرض الأميركيين يتضمن تحديد أجهزة الطرد المركزي إلى حد العمل الصوري والحياة النباتية، وإيقاف الأبحاث والاكتفاء بأجهزة الطرد القديمة (الجيل الأول)، وإيقاف معمل الماء الثقيل في أراك، والتفتيش المفاجئ لكل المنشآت النووية".

وتابع:" بعد عام كامل من المفاوضات المكثفة وإيقاف الأنشطة النووية وتدمير معظم الذخائر، فإن هذا العرض يعتبر مجحفاً لإيران ويعود بالمفاوضات إلى نقطة الصفر تهدف أميركا من ورائه أن تفرض قواعد اللعبة".

وطالب هذا النائب الذي يترأس اللجنة النووية بالبرلمان الإيراني من الرئيس الإيراني حسن روحاني أن يعلن أن "إيران لا تبحث عن الاتفاق بأي ثمن، بل تريد توافقاً يحفظ مصالح الشعب الإيراني".

ويتهم التيار المتشدد، الفريق النووي الإيراني بتوقيع "اتفاق مذل" مع الغرب و"تجاوز الخطوط الحمراء" للنظام الإيراني التي رسمها المرشد الأعلى علي خامنئي.

وكان النائب علي زاكاني قد اتهم مسؤولي وزارة الخارجية بـ "تجاوز الخطوط الحمراء للجمهورية الإسلامية". وأكد على أن "الاتفاقيات الدولية يجب أن تخضع لتصويت البرلمان، ولكن للأسف فإن النواب لا يعلمون إطلاقاً بتفاصيل الاتفاق النووي".
وطالب زاكاني الجهات الأمنية أن "تكشف الستار عن تفاصيل المفاوضات للشعب الإيراني"، وقال إن "الرضوخ للطلبات الأميركية في تقليص تخصيب اليورانيوم وتغيير ماهية بعض الصناعات في مجال التخصيب، مقابل رفع جزئي للعقوبات أمر لا يمكن أن يقبل به الشعب، وأن هذا يضر بمصالح البلاد الوطنية ومصالح الثورة الإسلامية"، على حد قوله.