عاجل

البث المباشر

"أبو خليل".. وثائقي يروي مقتل جندي إيراني بسوريا

المصدر: دبي - سعود الزاهد

لايزال المسؤولون الإيرانيون يؤكدون أن دعم بلادهم للرئيس السوري بشار الأسد لا يتجاوز الاستشارة، ويفندون بقوة مشاركة قوات عسكرية إيرانية في الحرب الداخلية الدائرة في سوريا، ولكن بثت قناة إيرانية محافظة عبر الإنترنت وثائقياً في حلقتين، يؤكد تواجد مقاتلين إيرانيين على الأراضي السورية، ويروي هذا الوثائقي قصة مقتل أحدهم على لسان شهود عيان.

وسبق أن نشرت "العربية.نت" أخبارا حول مقتل عشرات العسكريين والمتطوعين الإيرانيين وحتى الأفغان والباكستانيين الشيعة في سوريا، وتشييع جثمانهم في بعض المدن الإيرانية بعيدا عن التغطية الإعلامية الواسعة، حيث أغلب هؤلاء كان يقاتل في صفوف كتائب تحمل مسمى "مدافعي ضريح السيدة زينب" .

هذا وقامت قناة "نصر تي في" التي تبث برامجها عبر الإنترنت وتقول إنها تغطي أنباء العالم الإسلامي، ببث وثائقي باسم "أبو خليل" في حلقتين، شرح طريقة انتقال مقاتل إيراني يدعى "رسول خليلي" إلى سوريا ومقتله هناك، وحيثيات الرواية تثبت التواجد الميداني للقوات الإيرانية على الأراضي السورية.

هذا الوثائقي أكثر من نصف ساعة، وقام بإخراجه محسن اردستاني، من عناصر حزب الله الإيراني، ويقص على مشاهديه مقتل رسول خليلي في شهر محرم قبل الماضي على الأراضي السورية، ودفنه في "مقبرة الشهداء" التابعة لبلدة "شهيد محلاتي" الإيرانية التي يقطنها كبار قادة الحرس الثوري الإيراني.

يقول أحد أصدقاء "أبو خليل" إن عددا من الذين قتلوا في السنوات الأخيرة دفنوا في هذه المقبرة من قبيل "حسين شاطري"، أحد قادة فيلق القدس والمسؤول عن إعادة بناء مناطق حزب الله في لبنان الذي قتل في عام 2012 على طريق بيروت دمشق.

وحسب ما يقوله شخص لم يتم الكشف عن هويته في الوثائقي ويبدو أنه مسؤول إرسال المقاتلين إلى سوريا، كان خليلي لقي مصرعة لدى إبطاله مفعول قنبلة أثناء مساعدته للقوات السورية وحزب الله.

وتعترف والدة "رسول خليلي" في هذا الوثائقي بأن ابنها كان قد سافر عدة مرات إلى سوريا للقتال، كما يؤكد والده وشقيقه وأصدقاؤه أنه ساهم في قمع احتجاجات عام 2009 في إيران، والتي اندلعت احتجاجا على نتائج الانتخابات الرئاسية.

ويقول الشخص الذي لم يكشف الوثائقي عن هويته إن ظروف الحرب في سوريا ضد معارضي بشار الأسد مختلفة عن ظروف الحرب العراقية الإيرانية، لأنها أصعب، معترفا بشكل ضمني بمقاومة معارضي بشار الأسد في القتال، ومقتل المزيد من العسكريين الإيرانيين في هذه الحرب، لأنه يؤكد هذا الشخص أن كل شيء ينتهي بـ"الشهادة"، على حد تعبيره.

وتفيد تقارير إعلامية تنشرها مواقع إيرانية محافظة أن وثائقي "أبو خليل" ليس الوثائقي الوحيد الذي يتم إنتاجه حول إيرانيين يقتلون في سوريا، حيث من المقرر أن يقوم حزب الله إيران بتنظيم مهرجان سينمائي باسم "مهرجان عمار" قريبا لعرض مثل هذه الأفلام.

إعلانات