إيران .. قادة الحركة الخضراء مستعدون للمحاكمة

نشر في: آخر تحديث:

أكد مير حسين موسوي، أحد زعماء الحركة الخضراء المعارضة داخل إيران والخاضع للإقامة الجبرية في منزله، أن قادة الحركة يطالبون بمحاكمة عادلة وعلنية، في رسالة قال إنها الأولى التي تصل للرأي العام منذ فرض الإقامة الجبرية عليه قبل أربع سنوات.

وأوضح موسوي في رسالة له نُشرت على موقع "كلمة" التابع للحركة الخضراء أنه "منذ بداية الإقامة الجبرية وحتى الآن حاولت أنا وزوجتي من خلال الحراس أن أنقل للمسؤولين أننا على أتم الاستعداد للمثول أمام محاكمة عادلة وعلنية، وعلى الرغم من ذلك لم يرد علينا أحد".

يذكر أن السلطات الإيرانية تفرض الإقامة الجبرية على موسوي وزوجته "زهراء رهنورد" والزعيم المعارض "مهدي كروبي" منذ فبراير 2011 بسبب قيادتهم احتجاجات على نتائج الانتخابات الرئاسية في يونيو 2009 التي فاز بها "محمود أحمدي نجاد" وقال منافسوه إنها مزوّرة.

ورفض موسوي في رسالته، اتهامه من قبل جهات متشددة في النظام خلال الأيام الأخيرة بمحاولة "قلب نظام الحكم"، مشيرا إلى أن "الذين قلبوا النظام هم الفاسدون الذين بنوا فسادهم من خلال استغلال جيوب الفقراء والمعدمين والحفاة".

من جهة أخرى، بعث مهدي كروبي قبل أيام برسالة إلى عضو مجلس الشورى الإيراني علي مطهري، وطالبه بأن يقوم "بالنيابة عنه" بمتابعة ملفه، وأن يهيئ الإمكانات الضرورية التي تتيح له المثول أمام محكمة علنية وفق المادة 168 من الدستور الإيراني.

ووفقا لوكالة "سحام نيوز" التابعة لكروبي، فقد أكد هذا الزعيم الإصلاحي في رسالته أن "هناك عملية اعتقال وعقوبات في هذا الملف دون توجيه أي اتهام لنا، وليست هناك أية قضية لدى الجهات القضائية ولا مقدمات لمحاكمة نستطيع خلالها الدفاع عن أنفسنا".

وتساءل كروبي: "ألا يعني هذا استنزاف القضية وإنهاء هذا الملف الوطني من دون ضجيج؟

وكان طلبة إيرانيون طالبوا الرئيس حسن روحاني بالإفراج عن قادة المعارضة الذين يخضعون للإقامة الجبرية، وذلك أثناء خطاب كان يلقيه في كلية الطب في طهران. وهتف الطلبة: "مر ألف يوم لم يتم حتى الآن إطلاق سراح موسوي. رسالتنا واضحة، يجب إنهاء الإقامة الجبرية". وأجاب روحاني: "إننا نتابع طريقنا وفقا للوعد الذي قطعناه ولا يمكن أن يتم الإخلال به".

وتؤيد حكومة الرئيس روحاني الإفراج عن مير حسين موسوي ومهدي كروبي، ولكن لا يعتمد القرار على السلطة التنفيذية الإيرانية، بحسب ما صرح به العديد من أعضاء الحكومة، وقالوا إن ملف قادة الحركة الخضراء بيد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.