عاجل

البث المباشر

#نيجيريا.. اشتباكات بين الجيش وشيعة موالين لإيران

المصدر: دبي- سعود الزاهد

اتهمت مجموعة شيعية موالية لإيران الجيش النيجيري بقتل 30 شخصاً خلال هجوم على بيت زعيم الطائفة في شمال البلاد بغية اعتقاله بتهمة المحاولة لاغتيال رئيس أركان القوات المسلحة.

وتداولت وكالات أنباء محلية الخبر، كما أظهرت وكالات أنباء إيرانية اهتماما بالغا بأنباء الحادث الناجم عن اشتباكات بين الجيش النيجيري ومواطنين شيعة كانوا موجودين في حسينية بمدينة زاريا في ولاية كادونا شمالي البلاد حسب صحيفة "برميم تايمز".

وأضافت الصحيفة النيجيرية التي تصدر في العاصمة أبوجا نقلاً عن شهود عيان أن قوة تابعة للجيش حاصرت حسينية تعد مركزاً لتجمع اعضاء الطائفة إلا أنه سمعت بعد ذلك بدقائق أصوات اطلاق الرصاص.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية في نبأ لها الأحد 13 ديسمبر: "إعلان أعضاء مجموعة شيعية في شمال نيجريا عن قيام قوة للجيش بتطويق بيت زعيمها بعد اشتباكات دموية".

ونشرت وكالة فارس للأنباء القريبة من الحرس الثوري والأجهزة الأمنية الإيرانية مزاعم جماعة شيعية تدعى "الحركة الإسلامية النيجرية" التي أكدت ضرب حصار على بيت زعميها "إبراهيم زكزاكي" في مدينة زاريا بعد اشتباكات أدت إلى مقتل 5 أشخاص على أقل تقدير.

وتتضارب الأنباء حول أسباب الاشتباكات وعدد القتلى حيث ذكرت مجموعة تطلق على نفسها اسم "لجنة حقوق الإنسان" يوم السبت 12 ديسمبر أن الجيش النيجيري أطلق النار على مجموعة أشخاص كانوا يحضرون مراسم تأبين في مدينة زرايا بولاية كادونا فقتل 30 منهم".

وحسب "بي بي سي" الناطقة بالفارسية أعلن الجيش النيجيري أن الاشتباكات بدأت عندما حاولت مجموعة شيعية الهجوم على قافلة عسكرية كانت ترافق قائد الجيش مما اضطر الجيش إلى الرد عليها.

هذا وذكرت وسائل إعلام إيرانية نقلا عن وكالة أنباء اسوشيتدبرس أن الجيش اتهم زعيم الشيعة في نيجيريا بمحاولة اغتيال رئيس أركان القوات المسلحة النيجيري.

ومن ناحية أخرى سقط قبل أسبوعين 20 قتيلاً من الشيعة في مدينة زريا إثر هجوم انتحاري نسب لجماعة بوكوحرام المتطرفة.

الشيعة في نيجيريا

يذكر أن عدد سكان نيجيريا يبلغ حوالي 150 مليونا 55% منهم مسلمون سنة على المذهب المالكي ولم تكن تعرف نيجريا شيئاً عن التشيع حتى عام 1980 بعد انتصار ثورة إيران حيث تحول الشاب إبراهيم الزكزاكي الحاصل على بكالوريوس الاقتصاد من جامعة أحمدو بيلو في نيجيريا إلى المذهب الشيعي وبدأ في نشره داخل البلاد بدعم مالي ولوجستي ودعائي كامل من قبل إيران ولم ينجح في تحقيق تقدم ملحوظ حتى عام 1995.

واليوم تعيش في نيجيريا أقلية شيعية تستقر بشكل خاص في مدينة زاريا بولاية كادونا تقدر بعشرات الآلاف، تنظمهم وتقودهم "المنظمة الإسلامية" التي يتزعمها "إبراهيم زكزكي" الذي يعتبر المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي مرجعا دينيا له، وبالمقابل تدعي مصادر إيرانية أن عدد الشيعة يبلغ حوالي 4 إلى 10 ملايين نسمة تحولوا إلى المذهب الشيعي نتيجة لدعم إيران لإبراهيم زكزاكي إلا أن التقارير الميدانية لا تؤكد هذا العدد المبالغ فيه حيث لا يتجاوز عدد الشيعة عشرات الآلاف.

ولم تتبع الأقلية الشيعية النيجيرية إيران في المذهب فحسب بل انتقلت إليها حتى الطقوس والعادات والتقاليد المعمول بها في المناسبات المذهبية للطائفة الشيعية على الطريقة الإيرانية، فحمل صور المرشد المؤسس آية الله خميني والمرشد الحالي علي خامنئي في مثل هذه المراسم تؤكد انتماء هذه المجموعة للجهة الممولة.

ابراهيم زكزاكي ابراهيم زكزاكي
عاشوراء في نيجيريا عاشوراء في نيجيريا

إعلانات